أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، على افتتاح أشغال الندوة رفيعة المستوى "شمال إفريقيا: ربط القارات وخلق الفرص"، المنظمة بالشراكة بين بنك الجزائر وصندوق النقد الدولي، بحضور المديرة العامة للصندوق وعدد من الوزراء ومحافظي البنوك وممثلي الهيئات المالية الدولية.
ونقل الوزير الأول في كلمته الافتتاحية، نشرها الحساب الرسمي، لمصالح الوزير الأول، على الـ"فيسبوك"، تحيات رئيس الجمهورية للمشاركين، مشيداً بجودة التعاون بين المؤسستين المنظمتين ودورهما في دعم الاستقرار المالي والتنمية المستدامة.
وأكد الوزير الأول، الأهمية الجيو-استراتيجية لشمال إفريقيا باعتبارها منطقة تربط بين إفريقيا وأوروبا وحوض المتوسط، مشيراً إلى أن التحولات العالمية الحالية، خاصة إعادة تشكيل سلاسل التوريد، تمنح المنطقة ميزة تنافسية وتحمّل دولها مسؤولية تعزيز التكامل الاقتصادي.
وشدد على أن الربط بين القارات لا يقتصر على البنى التحتية من طرق وموانئ وشبكات سكك حديدية، بل يشمل كذلك تنسيق الأطر التنظيمية وتسهيل الاستثمارات ونقل التكنولوجيا بما يعزز الاندماج الاقتصادي.
وأوضح الوزير الأول، أن خلق الفرص ينبغي أن يقوم على نمو اقتصادي شامل ومستدام، مع دعم الابتكار، وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التحول الرقمي، وتوفير آليات تمويل تلائم متطلبات التنمية ومواجهة التغيرات المناخية.
وأبرز سيفي أن هذا التوجه ينسجم مع استراتيجية الجزائر القائمة على تنويع الاقتصاد وتحسين مناخ الأعمال وتثبيت مكانة البلاد ضمن سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
واستعرض الوزير الأول المشاريع الكبرى التي تنفذها الجزائر لتعزيز الربط القاري، ومنها توسيع شبكات الطرق الوطنية، وتطوير النقل بالسكك الحديدية ليصل طولها إلى نحو 9000 كيلومتر، بالإضافة إلى تحديث الموانئ والمطارات واستحداث منصات لوجستية في المناطق الحدودية.
كما أشار سيفي إلى الجهود المبذولة لتعزيز البنى التحتية الرقمية وتوسيع شبكة الألياف البصرية وتطوير القدرات الفضائية، بما يسمح بتحويل الإمكانات الطاقوية إلى رافعة للاقتصاد الرقمي.
وأكد الوزير الأول أن الشباب يمثل محركاً أساسياً للتنمية، مشيراً إلى الدور الريادي للمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة الذي تحتضنه الجزائر سنوياً لتعزيز الابتكار على المستوى القاري، مؤكدا على أن المنطقة تمتلك إمكانات هائلة في الطاقة واللوجستيات والصناعة، داعياً إلى تعزيز التنسيق الإقليمي وتكثيف الحوار بين القطاعين العام والخاص.
وأعرب الوزير الأول في ختام كلمة، عن ثقته بأن أشغال الندوة ستسهم في تطوير السياسات العمومية وتعزيز الشراكات، مؤكدًا أن الجزائر تتطلع إلى تعاون أوسع بين شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء وأوروبا.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال