اقتصاد

قسنطينة تعزز مكانتها كقطب صناعي صيدلاني

إنشاء فرع لتربية الحيوانات التجريبية.

  • 148
  • 1:40 دقيقة
ح.م
ح.م

أطلق وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، من ولاية قسنطينة، اليوم الإثنين، مشروع إنشاء فرع لتربية الحيوانات التجريبية بمخبر ملحقة الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، من أجل تدعيم السيادة الدوائية والبحث العلمي الدقيق، وكذا تسخير الإمكانيات البحثية لتطوير أدوية مبتكرة تحمل علامة "صنع في الجزائر".

استهل وزير الصناعة الصيدلانية برنامجه الميداني بتفقد سلسلة من المنشآت الحيوية التي تعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تحقيق السيادة الدوائية، حيث تعكس هذه الزيارة، حسب الوزير، إرادة الدولة الجزائرية في جعل البحث العلمي والابتكار ركيزتين أساسيتين للتنمية، وخلق القيمة المضافة وتعزيز السيادة الوطنية، خاصة في قطاع الصناعة الصيدلانية، وهو ما اليوم، في سياق تعزيز الابتكار العلمي وربط وحدات الإنتاج بالبحث والتطوير، التي تقع جميعها في المقاطعة الإدارية "علي منجلي"، التي باتت تشكل القلب النابض للصناعات الدقيقة في المنطقة.

ويهدف مشروع فرع لتربية الحيوانات التجريبية، الذي تم إطلاقه إلى توفير البيئة الضرورية لإجراء التجارب المخبرية والتأكد من نجاعة الأدوية محليا وفق المعايير الدولية، مما يقلل الاعتماد على المخابر الأجنبية ويسرع من وتيرة التصنيع الوطني للأصناف الدوائية المعقدة.

كما شهدت الزيارة الميدانية لعاصمة الشرق إمضاء مذكرة تفاهم استراتيجية بين الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية ومركز البحث والتطوير التابع لمجمع "صيدال" العمومي، لتعزيز التعاون في مجال البحوث التجريبية.

وتفتح هذه الاتفاقية، حسب الوزير، آفاقا جديدة للتنسيق بين الهيئات الرقابية والوحدات الإنتاجية، حيث سيعمل الطرفان على تبادل الخبرات التقنية وتسخير الإمكانيات البحثية لتطوير أدوية مبتكرة تحمل علامة "صنع في الجزائر"، بما يخدم المريض الجزائري ويعزز القدرات التصديرية للمجمع العمومي.

وقد دشن الوزير خلال زيارته أيضا ملحقة الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية بمقاطعة "علي منجلي"، والتي تهدف إلى تقريب الإدارة من المتعاملين الاقتصاديين وتسهيل إجراءات المراقبة التقنية في شرق البلاد، حيث تضمن حفل التدشين عرضا مرئيا مفصلا حول نشاطات الوكالة ودورها المحوري في ضبط السوق الوطنية، حيث عاين الوزير التجهيزات الحديثة التي تضمن دقة النتائج المخبرية ومطابقتها للمقاييس العالمية.

واختتم الوفد الوزاري نشاطه بتأكيد الوزير على الأهمية الاستراتيجية لولاية قسنطينة كقطب صيدلاني بامتياز، وهذا  من خلال ربط مراكز البحث بالواقع الصناعي، مشددا على أن التكامل بين البحث التجريبي، والرقابة الصارمة، والإنتاج المكثف، هو السبيل الوحيد لبناء صناعة صيدلانية قوية قادرة على مجابهة التحديات الصحية والاقتصادية الراهنة.