اقتصاد

الجزائر تعزز الرقابة على الحدود ومراقبة السلع

تعزيز مكافحة الجريمة العابرة للحدود وتشديد الرقابة على السلع الداخلة إلى السوق الوطنية.

  • 288
  • 1:34 دقيقة

عززت الجزائر منظومة الرقابة على الحدود من خلال عدة نصوص تنظيمية نُشرت في العدد 60 من الجريدة الرسمية، تتضمن تعزيز الوجود الجمركي على الحدود البرية وتشديد مراقبة جودة السلع على مستوى نقاط الدخول البحرية والجوية والبرية.

وتأتي هذه الإجراءات بموجب قرار للمدير العام للجمارك وقرارين وزاريين مشتركين، بهدف تدعيم منظومة مراقبة التدفقات التجارية وتشديد الرقابة على السلع الداخلة إلى السوق الوطنية.

وينص قرار صادر في الأول من جوان 2026 على إنشاء وتنظيم مراكز جمركية للمراقبة، تُعرّف كوحدات هيكلية يتم تنصيبها على مستوى الحدود البرية، وتتمثل مهمتها الأساسية في ضمان المراقبة المستمرة للشريط الحدودي المجاور.

وتعمل هذه المراكز بشكل متواصل، من خلال خدمة دائمة ليلًا ونهارًا وفق نظام للمداومة. وتتولى إدارة كل مركز مسؤولية رئيس مركز برتبة لا تقل عن ضابط فرقة.

كما تضطلع هذه الوحدات بدعم الفرق الجمركية ميدانيًا، وضمان التنسيق الدائم مع وحدات الدرك الوطني المختصة، بهدف مكافحة مختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود. كما تتولى ضمان أمن الموظفين والممتلكات والسلع المحجوزة إلى غاية تسليمها إلى قابض الجمارك المختص.

ويشمل الانتشار الأول 14 مركزًا للمراقبة، موزعة خصوصًا على مناطق حدودية تابعة لولايات تلمسان والنعامة وسوق أهراس.

وبالتوازي مع تعزيز المراقبة الحدودية، تم تدعيم مراقبة السلع بهدف حماية الصحة العمومية والإنتاج الوطني، من خلال قرارين وزاريين مشتركين.

وينص القرار الأول على إنشاء 53 مفتشية لمراقبة الجودة وقمع الغش على مستوى الحدود البرية والبحرية والجوية، إضافة إلى المناطق والمخازن الخاضعة للرقابة الجمركية.

أما النص الثاني، فيحدد مواقع هذه المفتشيات، حيث تضم الجزائر العاصمة ثماني مفتشيات، تشمل خصوصًا الميناء ومطار هواري بومدين وعددًا من المناطق الخاضعة للرقابة الجمركية.

ويمتد هذا الجهاز كذلك إلى أهم الموانئ والمطارات والمراكز الحدودية البرية، إضافة إلى ولايات الجنوب الكبير، لاسيما إيليزي وتندوف وإن قزام وبرج باجي مختار.

وسيسمح توسيع نطاق الرقابة ليشمل المناطق الخاضعة للرقابة الجمركية داخل التراب الوطني بتقريب عمليات التفتيش من أهم المسارات اللوجستية وشبكات التوزيع.

ومن خلال هذا الانتشار الجديد، تسعى السلطات إلى تعزيز مكافحة الجريمة العابرة للحدود وتشديد الرقابة على السلع الداخلة إلى السوق الوطنية.