اقتصاد

سعر النفط الجزائري يواصل الصعود

أوبك ترفع توقعات طلب 2027 وتخفضها لـ 2026.

  • 1337
  • 4:27 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أظهر التقرير الشهري لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، أن خام مزيج الصحراء الجزائري "صحارى بلند" واصل صعوده القوي خلال شهر أوت 2026، مسجلًا 94.32 دولارًا للبرميل، مقابل 83.79 دولارًا في جويلية، أي بزيادة شهرية بلغت 10.53 دولارات للبرميل، ما يعادل نموًا بنحو 12.6%. وعلى أساس سنوي، بلغ متوسط سعر الخام الجزائري منذ بداية 2026 نحو 94.18 دولارًا للبرميل، مقابل 71.82 دولارًا في الفترة المقابلة من 2025، بزيادة قدرها 22.36 دولارًا، ونسبة نمو تناهز 31.1%.

ويأتي هذا الارتفاع ليضع “صحارى بلند” في المرتبة الثانية داخل سلة أوبك المرجعية بعد خام “العربي الخفيف” الذي بلغ متوسطه السنوي 94.39 دولارًا للبرميل، بينما بلغ متوسط سلة أوبك المرجعية (ORB) نحو 91.35 دولارًا للبرميل في 2026، مقابل 71.63 دولارًا في 2025.

أسعار النفط العالمية.. ارتفاع جماعي وانحدار في منحنى العقود الآجلة

لم يقتصر الارتفاع على الخام الجزائري، بل شهدت أسعار النفط العالمية زيادة جماعية خلال أغسطس 2026؛ فقد ارتفع متوسط سلة أوبك المرجعية بنحو 3.45 دولارات للبرميل مقارنة بيوليو، ليصل إلى 86.44 دولارًا للبرميل. كما ارتفع عقد “برنت” الآجل في بورصة ICE بنحو 4.11 دولارات ليبلغ 88.08 دولارًا للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط “WTI” بنحو 3.23 دولارات ليصل إلى 82.45 دولارًا للبرميل. أما خام عمان فقد قفز بنحو 10.36 دولارات ليبلغ 87.88 دولارًا للبرميل.

واتسع الفارق بين برنت وغرب تكساس الوسيط بنحو 0.88 دولار ليصل إلى 5.63 دولارات للبرميل، في مؤشر على تباين الضغوط بين السوقين. كما أصبح منحنى العقود الآجلة للخامات الثلاثة الرئيسة أكثر انحدارًا، مدفوعًا بقوة الطلب على شحنات التحميل الفوري من المصافي الآسيوية، واستمرار مخاوف العرض، وتراجع توافر الخام العالمي.

وفيما يعكس تحولًا في معنويات المستثمرين، زادت صناديق التحوط ومديرو الأموال من مراكزهم الطويلة في عقود برنت وغرب تكساس الوسيط بنحو 12% خلال الفترة من 28 جويلية إلى 25 أوت، مع تركز الزيادة في عقود برنت الآجلة.

الاقتصاد العالمي.. توقعات مستقرة ونمو آسيوي متفاوت

أبقت أوبك على توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي عند 3% في 2026 و3.2% في 2027 دون تغيير. وعلى مستوى الاقتصاديات الكبرى، ثبتت توقعات نمو الولايات المتحدة عند 2.2% في 2026 و2% في 2027، ومنطقة اليورو عند 0.8% و1% على التوالي، واليابان عند 0.7% و0.8%. أما الصين، فمن المتوقع أن ينمو اقتصادها بنسبة 4.6% في 2026 و4.5% في 2027، والهند بنسبة 6.6% و6.5%، والبرازيل بنسبة 2% و2.2%، وروسيا بنسبة 1.1% و1.5%.

ويظل هذا الاستقرار مدعومًا بمؤشرات النمو في الاقتصاديات الكبرى والاقتصاديات الآسيوية غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

على صعيد الطلب، خفضت أوبك تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى نحو 0.38 مليون برميل يوميًا، مقابل تقديرات سابقة بلغت 0.58 مليون برميل يوميًا، ليصل إجمالي الطلب إلى 105.84 مليون برميل يوميًا. ويعود هذا التخفيض، وهو الخامس على التوالي، إلى انكماش متوقع في طلب دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 110 آلاف برميل يوميًا ليصل إلى 46.14 مليون برميل يوميًا، مقابل نمو في الدول غير الأعضاء بنحو 490 ألف برميل يوميًا ليبلغ 59.70 مليون برميل يوميًا.

وعلى مستوى الدول، تتوقع أوبك أن تقود الولايات المتحدة نمو الطلب في 2026 بنحو 240 ألف برميل يوميًا، بينما خفضت توقعات نمو الطلب في الصين إلى 10 آلاف برميل يوميًا فقط مقابل 90 ألفًا سابقًا، ليصل إجمالي الطلب الصيني المتوقع إلى 16.9 مليون برميل يوميًا. كما أبقت توقعات نمو الطلب الهندي عند 60 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 5.71 مليون برميل يوميًا، في حين تتوقع انكماش الطلب الأوروبي بنحو 190 ألف برميل يوميًا خلال العام الجاري.

وفي المقابل، رفعت أوبك توقعات نمو الطلب العالمي في 2027 بنحو 2.36 مليون برميل يوميًا، مقابل تقديرات سابقة عند 2.16 مليون برميل يوميًا، ليصل إجمالي الطلب إلى 108.19 مليون برميل يوميًا. ويُتوقع أن يأتي معظم النمو من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 1.92 مليون برميل يوميًا، مقابل 0.43 مليون برميل يوميًا في دول المنظمة. ومن المرجح أن تقود الهند نمو الطلب العالمي في 2027 بنحو 400 ألف برميل يوميًا، تليها الصين بنحو 380 ألف برميل يوميًا.

ويُعزى رفع توقعات 2027 إلى افتراض اتجاه الدول إلى ملء المخزونات النفطية بعد عمليات السحب الكبيرة التي شهدتها في 2026 بسبب أزمة مضيق هرمز.

الجزائر تقترب من مليون برميل يوميًا

على جانب العرض، ثبّتت أوبك توقعات نمو إنتاج السوائل النفطية من خارج تحالف “أوبك+” عند نحو 0.62 مليون برميل يوميًا في 2027 للشهر الرابع على التوالي، ليصل الإجمالي المتوقع إلى 55.45 مليون برميل يوميًا، كما أبقت على توقعات نمو 2026 عند 0.64 مليون برميل يوميًا ليصل الإجمالي إلى 54.84 مليون برميل يوميًا. ومن المرجح أن تقود البرازيل والولايات المتحدة وكندا والأرجنتين نمو المعروض في 2026، بينما تقوده قطر وكندا والبرازيل والأرجنتين في 2027، مع توقع انخفاض الإنتاج القطري بسبب ظروف الحرب وإغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

أما إنتاج الدول المشاركة في “إعلان التعاون” من الخام، فقد ارتفع في أوت 2026 بنحو 0.30 مليون برميل يوميًا على أساس شهري، ليبلغ نحو 38.05 مليون برميل يوميًا وفق البيانات الثانوية. وسجلت الجزائر إنتاجًا قدره 999 ألف برميل يوميًا، مقابل 995 ألف برميل يوميًا في جويلية، بزيادة 5 آلاف برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى في بيانات الجدول الشهري.

وسجلت إيران انخفاضًا كبيرًا بنحو 399 ألف برميل يوميًا إلى 2.086 مليون برميل يوميًا، بينما ارتفع إنتاج العراق بنحو 664 ألف برميل يوميًا إلى 3.378 مليون برميل يوميًا. في المقابل، تراجع إنتاج السعودية 75 ألف برميل يوميًا إلى 7.276 مليون برميل يوميًا، وروسيا 160 ألف برميل يوميًا إلى 8.718 مليون برميل يوميًا.

وبشكل إجمالي، ارتفع إنتاج دول أوبك بنحو 346 ألف برميل يوميًا إلى 24.481 مليون برميل يوميًا، بينما انخفض إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك من داخل “إعلان التعاون” بنحو 49 ألف برميل يوميًا إلى 13.973 مليون برميل يوميًا.