اقتصاد

قانون المالية 2027.. أرقام وتدابير جديدة

الوزير لبو يؤكد أن مشروع القانون يهدف إلى استقطاب أموال السوق الموازية وحماية القدرة الشرائية.

  • 1211
  • 1:57 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

أكد وزير المالية، محمد لمين لبو، أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يهدف إلى تنويع الإيرادات العمومية واستقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية، إلى جانب الحد من تأثير التضخم العالمي والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.

وأوضح الوزير، خلال جلسة بالمجلس الشعبي الوطني خصصت للرد على انشغالات وتساؤلات النواب بشأن مشروع القانون، أن التدابير المقترحة تعكس الطابع الاجتماعي للدولة والتزامها بحماية الفئات محدودة الدخل، مع ترشيد النفقات العمومية وتنويع الإيرادات والتحصيل الجبائي ودعم الانتقال نحو اقتصاد منتج.

وفي هذا الإطار، أشار لبو إلى أن المشروع يتضمن إجراءات لتشجيع الاستثمار المنتج ودعم القطاعات خارج المحروقات، لاسيما المؤسسات الناشئة، بما يسمح بتوسيع القاعدة الاقتصادية والجبائية دون زيادة المعدلات الضريبية، إلى جانب تحسين التحصيل الجبائي وتعزيز مردودية الإدارة الجبائية ومحاربة التهرب الضريبي.

كما أبرز أهمية دعم النمو الاقتصادي وتسريع إنجاز المشاريع الاقتصادية الكبرى ذات المردودية، خاصة في قطاعات المناجم والنقل والصناعة والفلاحة والصناعات الغذائية.

وبخصوص القدرة الشرائية، أكد الوزير حرص الدولة على ضمان استقرار الأسعار وتوفير المنتجات الأساسية والحد من المضاربة والاحتكار، من خلال مواصلة دعم المواد والخدمات الأساسية واسعة الاستهلاك، وإعادة تأهيل أسواق الجملة، وتعزيز الرقابة على الأسواق، وبناء مخازن استراتيجية، فضلا عن تطوير الرقابة الرقمية وآليات الإنذار المبكر.

وفيما يتعلق بسياسة الدعم الموجه، أوضح أن تجسيدها يرتبط باستكمال عملية الرقمنة، بما يضمن العدالة والمساواة في توزيع الدعم.

وعلى صعيد التوازنات المالية، أكد وزير المالية أن مستوى الدين العمومي في الجزائر يبقى دون المؤشر المرجعي المعتمد بالنسبة للأسواق الناشئة، مشددا على ضرورة تقييمه بالنظر إلى تطور الناتج الداخلي الخام، وكشف أن 99 بالمائة من الدين العمومي داخلي، وهو ما يمنح الجزائر، حسبه، استقلالية كبيرة في اتخاذ قراراتها الاقتصادية.

وأضاف أن معالجة العجز الميزانياتي تتم وفق مقاربة متوازنة تقوم على تعبئة الموارد المالية واللجوء إلى الدين الداخلي وصندوق ضبط الإيرادات، مع الاستغناء عن التمويل الخارجي، وترشيد النفقات وتوسيع الوعاء الضريبي ومحاربة التهرب الضريبي.

كما أشار إلى توجه الدولة نحو تنويع أدوات التمويل، على غرار الصكوك السيادية، وتحسين فعالية النفقات العمومية من خلال ترتيب أولويات الإنفاق وتعزيز الرقابة على تنفيذ الميزانية، فضلا عن استقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية وتثمين الأملاك الوطنية.

وفي هذا السياق، كشف الوزير أن مصالح دائرته الوزارية تحصي أكثر من 800 ألف عملية شهر عقاري سنويا، وهو ما استدعى تحيين نسبة الرسم من 1 إلى 2.5 بالمائة.

أما بخصوص الولايات الـ11 المستحدثة مؤخرا، فأوضح لبو أنها استفادت من غلاف مالي إجمالي قدره 152 مليار دينار كرخص التزام، و132 مليار دينار كاعتمادات دفع، لإنجاز المرافق الحيوية والبنى التحتية بهذه الولايات.