الوطن

الوزير الأول يشدد اللهجة (فيديو)

أكد أن الدولة ستكون بالمرصاد لكل من يحاول التلاعب بقوت المواطن الجزائري.

  • 1668
  • 2:42 دقيقة
ح.م
ح.م

وجه الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، تعليمات صارمة خلال اجتماع وزاري مشترك خصص للإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية الجديدة المخصصة للمتابعة اليومية لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ومدى توفرها عبر مختلف ولايات الوطن، وذلك بمشاركة ولاة الجمهورية و ممثلي مختلف الشعب الفلاحية والمتعاملين التجاريين.

وأكد سيفي غريب، في كلمة نشرتها مصالح الوزير الأول، أن الآلية الجديدة ستسمح بالمتابعة اليومية لمختلف أسعار المواد الاستهلاكية، مضيفا أن المنصة الرقمية ستمكن الحكومة من التدخل الفوري والفعال، بما يضمن سوقا متوازنة تحفظ حقوق الجميع، سواء الفلاحين أو التجار، بالجملة أو التجزئة، مع الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.

وتوعد الوزير الأول، بلهجة شديدة، كل من يحاول التلاعب بقوت الجزائريين، قائلا: "بعد دخول هذه المنصة حيز الخدمة، لن نسمح بأي تلاعب بقفة المواطن الجزائري على جميع المستويات. فمن يعمل بإخلاص وصدق سيجدنا إلى جانبه، أما من يحاول التلاعب بقوت المواطن الجزائري فسنكون له بالمرصاد".

وأوضح سيفي غريب أن الدولة لا تعارض تحقيق المتعاملين الاقتصاديين للأرباح وتطوير تجارتهم، غير أن ذلك يجب أن يتم وفق قواعد يتعين على الجميع احترامها، مشيرا إلى أن "الدولة تسعى، كما كانت دائما، إلى مرافقة الفلاحين والتجار، لكن حان الوقت ليلتزم كل طرف بواجباته، إلى جانب تمتعه بحقوقه".

وفي السياق ذاته، أكد الوزير الأول أن الحكومة تسعى إلى تحديد الولايات والمناطق التي تمون السوق الوطنية خلال فترة معينة، مثلا من نوفمبر إلى غاية جانفي، قائلا: "نريد معرفة الكميات المزروعة والمجنّاة والمتبقية، والأسعار المعتمدة لدى الفلاحين، وأدنى الأسعار وأعلاها، وصولا إلى لمن باع الفلاح". وأوضح غريب أنه هذه الخطوة "ليست فوترة لكن يجب أن نعرف ماذا بعت وكم بعت ولمن بعت".

ووجه الوزير الأول توجيهات إلى الولاة بالاعتماد على مختلف الإطارات التابعة لوزارتي الفلاحة والتجارة الداخلية، والجهات الأمنية، حتى "نتمكن بدقة من معرفة مسار المحصول من الحقل إلى سوق الجملة وصولا إلى المواطن".

وشدد الوزير الأول على ضرورة تكريس الشفافية في كل ما يتعلق بمناطق التخزين، سواء تعلق الأمر بغرف التبريد أو التخزين الحر، مؤكدا أن هذه المنشآت ستخضع لمتابعة دقيقة، ولن تكون خارج نطاق الرقابة. كما أوضح أن كل ما يتعلق بالقطاع الفلاحي والاستباق في مجال الاستيراد سيكون محل متابعة، مع ضرورة معالجة المسائل المطروحة بسرعة.

وجدد سيفي غريب وعيده للمضاربين والمتلاعبين بالأسعار، قائلا: "لن نسمح بالتلاعب بالأسعار، وسنستعمل كل الوسائل الممكنة لمحاربته، وسنذهب إلى أبعد مدى من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن وطمأنة الجميع".

وتحدث الوزير الأول عن ما وصفه بـ"مقاومة التغيير" وأكد أن كل من يعمل بشفافية لن يعارض هذه الإجراءات، مشددا: "لن نقبل أي مقاومة لهذه العملية وكل شخص يمتنع عن تقديم المعلومات المطلوبة سيتحمل مسؤوليته وكل ما تكون اليد ممدودة ستكون ردة الفعل صارمة".

وفي سياق متصل، أشار الوزير الأول إلى أنه لا يمكن الاستفادة من دعم الدولة، سواء تعلق الأمر بالكهرباء أو الماء أو البذور أو غيرها من أشكال الدعم، ثم بيع المنتجات بأسعار تثقل كاهل المواطن.

كما دعا إلى وضع حد لاستغلال صفة الفلاح والتحايل بها، مشيرا إلى وجود أشخاص يحملون هذه الصفة دون ممارسة النشاط الفلاحي فعليا، مؤكدا أن الفلاح الحقيقي الذي يمارس المهنة ويتوفر على جميع المقومات اللازمة لذلك لن يرفض تقديم المعلومات.

وفي المقابل، طمأن سيفي غريب الفلاحين بأن الدولة والحكومة الجزائرية، وبتعليمات من رئيس الجمهورية، ستقف إلى جانبهم، شريطة أن يكونوا فلاحين فعليين، وليسوا دخلاء على القطاع.

وفي الختام، توقع الوزير الأول وجود مقاومة خلال تنفيذ هذه الإجراءات، مجددا تأكيده أن كل من يعمل بشفافية وفي إطار قانوني مرحب به، في حين ستستخدم جميع الوسائل القانونية المتاحة لمواجهة كل من يحاول التحايل.