شهدت أسعار اللحوم البيضاء، خلال الأيام الأخيرة، تراجعا لافتا بلغ نحو 70 ديناراً للكيلوغرام في ظرف أسبوع واحد، في مؤشر على عودة الأسعار تدريجيا إلى مستوياتها المعتادة، وسط توقعات باستمرار المنحى التنازلي خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع تحسن وفرة الإنتاج.
وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية لمربي الدواجن، علي بن شايبة، لـ"الخبر"، أن أسعار الدجاج عرفت انخفاضا كبيرا كان منتظرا مع نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر، بعدما سبق أن توقع عودة الأسعار إلى سقفها المعهود بشكل تدريجي.
وحسب المتحدث ذاته، فقد تراجع سعر الدجاج إلى حدود 450 دينارا للكيلوغرام في العديد من ولايات الوطن، فيما بلغ حوالي 430 دج في باتنة. أما الدجاج الحي، فقد تراوح سعره، أمس، ما بين 320 دج للكيلوغرام في ولايات الغرب، و330 دج في الوسط، و320 دينارا في الشرق.
وفرة الإنتاج تدفع الأسعار إلى الأسفل
ويرتبط هذا الانخفاض، حسب رئيس الفيدرالية، بعودة الإنتاج إلى مستويات تسمح بتغطية الطلب، إلى جانب الجهود المبذولة من طرف السلطات والمربين لضمان التموين واستقرار السوق.
ويرجح بن شايبة أن يستمر هذا المسار النزولي خلال الفترة المقبلة، مع دخول كميات أكبر من الإنتاج إلى السوق، وهو ما قد يمنح المستهلك هامشاً أكبر في اقتناء اللحوم البيضاء بأسعار أقل، بعد فترة شهدت فيها الأسعار مستويات مرتفعة.
كما أرجع المتحدث هذا التحسن إلى الجهود الرامية إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن بين مصالح المنتجين والقدرة الشرائية للمستهلكين، داعياً في الوقت ذاته إلى مواصلة التكفل بانشغالات شعبة تربية الدواجن.
البيض.. وجه آخر للسوق
وفي الوقت الذي بدأت أسعار الدجاج في الانخفاض، لا يزال البيض يسجل مستويات مرتفعة، في مفارقة لافتة داخل سوق اللحوم البيضاء ومشتقاتها.
وأوضح بن شايبة أن سعر صفيحة البيض في أسواق الجملة بلغ حوالي 560 ديناراً، مرجعاً استمرار ارتفاع الأسعار إلى نقص العرض في المرحلة الحالية. ويعود ذلك، حسب المصدر ذاته، إلى أن وضع الكتاكيت تم خلال بداية شهر سبتمبر، ما يعني أن السوق بحاجة إلى مزيد من الأسابيع قبل بلوغ مستويات إنتاج تسمح بتوفير كميات أكبر من البيض وبالتالي تخفيف الضغط على الأسعار.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن سوق الدواجن يعيش مرحلة انتقالية، حيث بدأ الدجاج في استعادة توازنه السعري بفعل تحسن الإنتاج، في وقت لا يزال البيض ينتظر دورة إنتاج جديدة لتعزيز العرض.
وبين انخفاض بـ70 ديناراً في سعر الدجاج خلال أسبوع واحد، وانتظار وفرة أكبر في إنتاج البيض، تبقى أعين المستهلكين والمربين معلقة على الأسابيع المقبلة، لمعرفة ما إذا كان تحسن التموين سيترجم إلى استقرار أوسع في أسعار المنتجات البيضاء.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى