اقتصاد

وزير الصناعة الصيدلانية يدعو إلى اعتماد يقظة تنظيمية دائمة

بوابة رقمية لغربلة ملفات تسجيل الأدوية وحماية المنتوج الوطني

  • 48
  • 2:38 دقيقة

أطلقت وزارة الصناعة الصيدلانية، اليوم، مشروع البوابة الرقمية للولوج إلى المواد الصيدلانية، مهمتها غربلة ملفات إيداع قرارات تسجيل الأدوية، لكل شكل صيدلاني وجرعة، باعتماد آلية شفافة لعمليات التسجيل وإعادة فتحها، عند سحب منتج من السوق أو انقضاء صلاحية تسجيله دون تجديد، شرط إعطاء الأولوية للمتعاملين المؤهلين على ضمان الإنتاج في أقرب الآجال، في حالات الندرة أو الانقطاع، ومنح الأولوية للإنتاج المحلي، قبل اللجوء الى الاستيراد.

وفي هذا الإطار، أعلن وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويدري، خلال افتتاحه اشغال عرض مشروع البوابة الرقمية للولوج للمواد الصيدلانية، بأن هذا البرنامج الهيكلي، يندرج ضمن المسعى الذي باشرته الجزائر لتحديث منظومتها التنظيمية، وترشيد الولوج إلى السوق الوطنية للأدوية، تجسيدا للرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية الرامية إلى تكريس السيادة الصحية للبلاد.

ويأتي هذا المشروع، حسب الوزير، امتدادا للأشغال التي باشرها القطاع، في مجال ضبط السوق الصيدلانية، فبعد أن تم تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية، آن الأوان، يضيف، لاستكمال هذا المسار بأداة رقمية تنظّم الولوج إلى السوق الوطنية، لأن قوة أي منظومة صيدلانية لا تُقاس بحجم إنتاجها فحسب، بل بقدرتها على توجيه هذا الإنتاج نحو الحاجيات الحقيقية للمنظومة الصحية الوطنية.

فالبوابة الرقمية للولوج للمواد الصيدلانية، يؤكد المسؤول الأول عن القطاع، ليست مجرد منصة إلكترونية لإيداع الملفات، بل هي أداة للتخطيط الصناعي والصحي، تقوم على مبدأ بسيط وواضح، يتمثل في ضبط عدد النسخ الجنيسة المسجَّلة، لكل مادة فعالة، بشكل يضمن تموين السوق والديمومة الاقتصادية للمنتجات المسجلة، ويحمي في الوقت ذاته المنتوج الوطني.

وترتكز هذه البوابة على ثلاثة مبادئ أساسية، هي الوضوح والشفافية، حيث تحدد هذه البوابة عدد عمليات إيداع قرارات تسجيل الأدوية المفتوحة، لكل شكل صيدلاني وجرعة، مع اعتماد آلية شفافة لعمليات التسجيل وإعادة فتحها عند سحب منتج من السوق أو انقضاء صلاحية تسجيله دون تجديد.

إضافة إلى المرونة في التسيير، من خلال تسيير بصفة ديناميكية ومرنة، من خلال فتح عملية إيداع قرارات تسجيل الأدوية، استجابةً لاحتياجات الصحة العمومية، لا سيما في حالات الندرة أو الانقطاع، مع إعطاء الأولوية للمتعاملين المؤهلين على ضمان الإنتاج في أقرب الآجال، ونشر القوائم المتاحة لفائدة كافة المتعاملين.

أما المبدأ الثالث، فيتمثل في الأولوية للإنتاج المحلي ومستوى الادماج، ففي حال تكافؤ الشروط، تُمنح الأولوية لملفات الإنتاج المحلي، قبل ملفات الاستيراد، على أن ترتب الملفات الخاصة بالإنتاج المحلي، وفقًا لدرجة الإدماج الصناعي الفعلية.

ويعطى في هذا الإطار، الأفضلية للإنتاج الذي يعتمد مسارًا صناعيا متكاملا، لما يساهم به من تعزيز للقيمة المضافة المحلية، ونقل فعلي للتكنولوجيا والخَبرات، فضلًا عن دعم القدرات الإنتاجية وخلق مناصب الشغل.

وقال الوزير، في إطار ذي صلة، إن الجزائر قطعت خلال السنوات الأخيرة، أشواطا هامة في مجال تعزيز أمنها الدوائي، من خلال دعم الإنتاج الوطني وتوسيع قدراته، بما مكّن من تغطية جزء معتبر من الاحتياجات الوطنية من مختلف الأصناف العلاجية، لاسيما الأدوية الأساسية.

 كما ساهم هذا التوجه، يضيف، في ترشيد النفقات وتوجيه المتعاملين نحو إنتاج أدوية ذات قيمة مضافة عالية، كما يشكل هذا المشروع، خطوة إضافية في مسار تطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية، وتعزيز استدامة الإنتاج من خلال إجراءات تنظيمية حديثة وفعالة تتواكب مع التوجهات الرامية إلى تحقيق مزيد من الاستقلالية في مجال الدواء وترسيخ أسس الأمن الصحي.

ومن هذا المنطلق، دعا قويدري، كافة الفاعلين إلى الانخراط في هذه المنظومة، وإلى اعتماد يقظة تنظيمية دائمة والتحضير المسبَق لملفاتهم، مؤكدا أن الوزارة والوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، ستوفران كل المرافقة التقنية والتنظيمية اللازمتين، وأن هذه البوابة ستبقى قابلة للتحسين المستمر في ضوء التوصيات العملية التي تساهم في إنجاح هذا الحدث الهام.