هايتيك

هاتفك "أبل" يقرأ فمك قبل أن تنطق !

قد تكون أخطر تقنية في تاريخ التفاعل بين الإنسان والآلة

  • 6
  • 1:27 دقيقة

دفعت شركة آبل ما بين 1.5 مليار وملياري دولار للاستحواذ على شركة صهيونية لا يتجاوز عمرها 3 سنوات، لا تملك منتجا واحدا في السوق ولا إيرادات معلنة، لكنها طوّرت ما قد يكون أخطر تقنية في تاريخ التفاعل بين الإنسان والآلة: قراءة الكلام قبل النطق به.

وتعتمد التقنية على كاميرا بالأشعة تحت الحمراء وخوارزميات تعلم آلي متقدمة، تلتقط تشنجات عضلية لا تراها العين المجردة بمعدل يصل إلى 500 إطار في الثانية.

وتجاوزت "كيو إيه آي" عقبة الأقطاب الكهربائية اللاصقة التي اعترضت التجارب الأكاديمية السابقة، إذ وصفت براءات اختراعها مشبكا حول الأذن يسقط ضوءا خافتا على البشرة يُترجَم في خريطة مجهرية دقيقة للوجه.

وتشير تقارير غير رسمية إلى ارتباط  مؤسس الشركة بفرق أبحاث تقنية في وحدة الحرب السيبرانية رقم 81 بجيش الاحتلال الصهيوني، فيما خدم شركاؤه في وحدات عسكرية مختلفة، وإن لم يصدر تأكيد رسمي بشأن طبيعة هذه الأدوار تحديدا.

اختراع مثير للقلق
وفيما يتعلق بالاستخدام العسكري، أعلنت رئيسة قسم تقنية الأعصاب في وكالة الأبحاث الدفاعية الصهيونية، أن الوكالة تُطور التقنية ذاتها لتمكين قوات العمليات الخاصة من التواصل في ساحات القتال دون إصدار أي صوت مسموع، وذلك بعد أيام فقط من إعلان الاستحواذ.

وتعتبر براءات الاختراع عن بُعد أكثر إثارةً للقلق؛ إذ تستطيع أجهزة الاستشعار البصرية ذاتها تحديد هوية المستخدم وتقييم حالته العاطفية وقياس نبضات قلبه ومعدل تنفسه، ما يجعلها أداةً لرسم خريطة نفسية وبيولوجية كاملة للمستخدم في كل لحظة.

وتحتجّ آبل بأنها تعالج البيانات محليا عبر معالج "آبل سيليكون"، وتستخدم بنية حوسبة سحابية خاصة قابلة للتحقق المستقل، غير أن التاريخ يُعلّم أن أجهزة المراقبة لم تحتج يوما لبناء بنيتها من الصفر، بل كانت تستولي على بنى تحتية مدنية قائمة.

وقد صنّفت وثائق حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 2021 التقنيات القادرة على قراءة الإدراك البشري تهديدا إستراتيجيا أسمته "الحرب المعرفية"، أي الانتقال من مراقبة ما يفعله الإنسان إلى استباق ما ينوي فعله.