أثار قرار حزب الخضر الألماني سحب مقترحه في البرلمان الألماني “البوندستاغ” الذي يهدف إلى “تعزيز الحياة الإسلامية المتنوعة في ألمانيا” جدلا سياسيا واسعا، وسط اتهامات من خصومه باتباع “تكتيك انتخابي” قبل استحقاقات إقليمية مهمة.
وكان حزب الخضر الذي ينتمي إلى صفوف المعارضة، قد تقدّم بمبادرة تضم 24 بندا، تسعى إلى تعزيز حضور المسلمين في الحياة العامة، في ظل ما وصفه بـ«تزايد التمييز والعداء” ضدهم. ويُقدّر عدد المسلمين في ألمانيا بنحو 5.6 مليون شخص، أي ما يقارب 6.7% من إجمالي السكان.
وتضمن المقترح إجراءات عدة، من بينها منح الموظفين المسلمين إجازات أو ترتيبات عمل مرنة خلال الأعياد الإسلامية، وتعزيز حماية المساجد، وإلغاء القيود المفروضة على ارتداء الحجاب في الوظائف الحكومية، إضافة إلى توفير دعم مالي طويل الأمد للمنظمات الإسلامية.
وقالت صحيفة “تاغس شبيغل” الألمانية، إنه جرى سحب المقترح من قبل حزب الخضر بشكل مؤقت، مضيفة أنه جرى تأجيل النقاش للمرة الثانية على التوالي، رغم أن قائمة المطالب قد حظيت بموافقة الكتلة البرلمانية للحزب. ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم الكتلة البرلمانية للخضر للشؤون الداخلية، لميا قدور، قولها إن السبب يعود إلى “اعتبارات تنظيمية”.
في المقابل، شكّك الاتحاد المسيحي في هذه المبرّرات، معتبرا أن الخطوة تحمل أبعادا سياسية، خاصة مع اقتراب انتخابات ولاية راينلاند-فالس. واتهم ممثلوه حزب الخضر بمحاولة تجنب إثارة الجدل في توقيت حساس، معتبرين أن ذلك يعكس غموضا في مواقفه.
وتأتي هذه التطورات في سياق تراجع نسبي لشعبية الخضر في استطلاعات الرأي، حيث حلّ الحزب في المرتبة الرابعة، خلف كل من الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب البديل من أجل ألمانيا.
عبد الحكيم قماز
25/03/2026 - 23:03
عبد الحكيم قماز
25/03/2026 - 23:03
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال