اسلاميات

مسلمو أمريكا يدشنون وقفا لحماية المساجد والمراكز الإسلامية

في خطوة لمواجهة حملات الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة

  • 28
  • 1:26 دقيقة

 في خطوة لمواجهة حملات الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة، أعلنت مؤسسات إسلامية أمريكية عن إطلاق صندوق وقفي جديد بملايين الدولارات تحت اسم “وقف الصمود والحماية”، بهدف تعزيز أمن المساجد والمدارس والمراكز الإسلامية، وتوفير الدعم للأسر المتضررة من الاعتداءات على المنشآت الإسلامية السابقة في الولايات المتحدة. ويأتي الإعلان عن تدشين هذا الصندوق، بعد الهجوم الذي استهدف مركزا إسلاميا في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، في 18 ماي الماضي، وأسفر عن مقتل 3 مسلمين في حادثة أعادت إلى الواجهة هواجس تزايد جرائم الكراهية واستهداف دور العبادة.

وقال نائب مدير مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، إدوارد ميتشل، في تصريح لـ “الجزيرة” إن الكثير من المؤسسات الإسلامية تعاني من نقص في الموارد والخبرة اللازمة لحماية نفسها، مشيرا إلى أن الصندوق سيساعدها على تطبيق أفضل الممارسات الأمنية في وقت تتصاعد فيه موجات الكراهية ضد المسلمين. وأكد ميتشل أن المبادرة تأتي لتعزيز قدرة هذه المؤسسات على حماية أفراد المجتمع وضمان بيئة آمنة للعبادة والتعليم. موضحا أن الوقف لا يقتصر على الدعم المالي وتمويل إجراءات الحماية، بل يشمل أيضا برامج تدريبية ستُنفذ في مختلف الولايات، بمشاركة خبراء أمن ومسؤولين سابقين في أجهزة إنفاذ القانون.

وستركز هذه التدريبات على كيفية التعامل مع التهديدات وخطط الإخلاء والاستجابة للحوادث الخطيرة، إلى جانب تحديث دليل سلامة المساجد وتوزيعه على نطاق واسع. وأشار ميتشل إلى أن تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين يشكل خطرا مباشرا، مؤكدا أن هذا النوع من الخطاب قد يتحول إلى أعمال عنف، كما حدث في عدة حوادث سابقة استهدفت مسلمين ومساجد ومراكز إسلامية. معتبرا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب جهدا مزدوجا يشمل التوعية والضغط المجتمعي، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية. ويرى القائمون على المبادرة أن إطلاق هذا الوقف يمثل استجابة عملية لتحديات متنامية، ورسالة تؤكد أهمية حماية حرية العبادة وضمان أمن جميع دور العبادة، في ظل بيئة تتطلب مزيدا من اليقظة والتعاون بين المؤسسات والمجتمع.