العالم

"إفريقيا تواجه ضغوطا تمسّ أمنها الغذائي والطاقوي"

الرئيس يكشف أن الجزائر أطلقت مبادرة لإنشاء قوة مدنية إفريقية للتصدي للكوارث الطبيعية.

  • 233
  • 1:26 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الجمعة، أن الآثار السلبية للتغيرات المناخية، تحولت إلى عائق حقيقي يعرقل مسار التنمية، خاصة في إفريقيا التي تواجه شحًا في التمويل اللازم للتكيف مع المناخ، في ظل ارتفاع التضخم العالمي وبلوغ مديونية العديد من الدول مستويات لا تُطاق، وفق ما أورده بيان لمصالح الوزير الأول.

وقال الرئيس تبون، في كلمة ألقاها نيابةً عنه الوزير الأول، ممثلا لرئيس الجمهورية، خلال مشاركته، في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المكلفة بتغير المناخ، على هامش الدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن هذا "الواقع أصبح عاملًا مؤججًا للصراعات، ومساهمًا في اتساع رقعة الفقر وتعاظم الفوارق، لاسيما في البلدان الأقل نموًا".

وأبرز رئيس الجمهورية المفارقة التي تعاني منها إفريقيا، كونها لم تسهم تاريخيًا إلا بنسبة ضئيلة في الانبعاثات الكربونية العالمية، لكنها في المقابل الأكثر تضررًا من تبعات التغير المناخي، والأقل حصولًا على التمويل اللازم للاستثمار في مشاريع التكيف وبناء القدرة على الصمود.

وأضاف الرئيس أن الدول الإفريقية تواجه ضغوطًا تمسّ أمنها الغذائي والطاقوي، لتحمل أعباء دول تتنصل من مسؤولياتها التاريخية متذرعةً بأولوياتها الاستراتيجية، مؤكدا على أهمية الحفاظ على تماسك المجموعة الإفريقية خلال المفاوضات الدولية المقبلة، والسعي إلى انتقال عادل يعود بالنفع على جميع دول القارة، بعيدًا عن المقاربات الفردية.

وكشف رئيس الجمهورية أن "الجزائر أطلقت مبادرة لإنشاء قوة مدنية إفريقية للتصدي للكوارث الطبيعية، بما يضمن استجابة فورية وفعالة للدول المتضررة". كما تعمل على تعزيز التعاون في مجالي الطاقة وإدارة الموارد المائية، من خلال مشاريع من بينها الربط الطاقوي مع دول الساحل، ومبادرة توسيع وتأهيل السد الأخضر التي تشمل استصلاح 4,7 مليون هكتار وإعادة تأهيل 500 ألف هكتار، إلى جانب مبادرات أخرى تهدف إلى تعزيز الاستدامة ورفاهية الشعوب.

وفي ختام كلمته، جدد الرئيس تبون، بالمناسبة استعداد الجزائر للمساهمة بكل إمكاناتها في تحقيق العدالة المناخية وضمان الحق في التنمية.