العالم

الدبلوماسية الفرنسية في قسم الهواة

نائبة برلمانية صهيونية تورط الوزير، بارو.

  • 1296
  • 1:24 دقيقة
جون نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، الصورة: ح.م.
جون نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، الصورة: ح.م.

طالب ، جون نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، أمس، باستقالة المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، بناء على طلب نائبة برلمانية فرنسية، كارولين يادان، وهي من أصول يهودية ومدافعة مستميتة عن حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو. وقد ورّطت هذه الأخيرة الدبلوماسية الفرنسية في فضيحة، بعد أن استندت إلى فيديو ينقل تصريحات مفبركة للمسؤولة الأممية.

 بدأ كل شيء، أمس، خلال جلسة للأسئلة الشفوية للحكومة، حيث أخذت النائبة الصهيونية الكلمة، وطالبت ممثل الدبلوماسية الفرنسية باتخاذ موقف حازم ضد المقررة الأممية، التي زُعم أنها قالت يوم السبت الماضي، خلال أشغال منتدى في العاصمة القطرية الدوحة من تنظيم شبكة "الجزيرة"، إن "إسرائيل هي العدو المشترك للإنسانية".

 بعد لحظات، أخذ وزير الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو، الكلمة للرد على استفسار النائبة، وراح بالحماس المعتاد لدى المسؤولين الفرنسيين حين يتعلق الأمر بالدفاع عن الصهاينة، يندد بتصريحات فرانشيسكا ألبانيزي، وذهب أبعد من ذلك باسم فرنسا للمطالبة باستقالتها، دون أن يساوره الشك في أن تكون التصريحات غير صحيحة، كما علقت صحيفة "لوموند" الفرنسية على تصرف الوزير.

فاتخذ قرارا يلزم فرنسا، بناء على تصريحات نائبة معروفة بانحيازها إلى جانب الاحتلال الصهيوني، وسبق لها أن روجت لأخبار كاذبة وأنكرت حقيقة ما يحدث في غزة رغم كل القرائن والصور والفيديوهات.

 فالحقيقة أن ألبانيزي لم تقل إطلاقا خلال مداخلتها في منتدى "الجزيرة" إن "إسرائيل هي العدو المشترك للإنسانية"، بل قالت إن "النظام الدولي الحالي هو العدو المشترك للإنسانية" لأنه لا يسمح بمساءلة إسرائيل.

 وبهذه الفضيحة، تكون الدبلوماسية الفرنسية قد أضافت سطرا جديدا في سجل بدأ يصبح حافلا بالهفوات في تسيير ملفات حساسة، كعلاقتها بالجزائر، وكيلها بمكيالين فيما يجري في غزة، ودوسها على القانون الدولي بسماحها بمرور طائرة رئيس وزراء حكومة الاحتلال، رغم أنه تحت طائلة مذكرة توقيف دولية، وفرنسا من بين الموقعين على ميثاق روما الذي يلزمها بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.