العالم

الدول الكبرى ترد على طلب ترامب

في ظل تصاعد التوتر في المنطقة واستمرار الحرب مع إيران.

  • 2209
  • 2:37 دقيقة
ح.م
ح.م

كشفت عدة دول، اليوم الإثنين، عن مواقفها من طلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إرسال سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة واستمرار الحرب مع إيران.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تنخرط في الحرب الدائرة مع إيران، مشدداً على أن لندن ستواصل العمل من أجل التوصل إلى حل سريع للأزمة.

وأضاف ستارمر أن التنسيق مع الدول العربية متواصل بشكل يومي في هذه المرحلة بهدف احتواء التصعيد، مشيرا إلى أن وقف القتال سيمهد للتوصل إلى اتفاق عبر التفاوض مع إيران.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال رئيس الوزراء البريطاني إن إعادة فتحه "ليست مهمة سهلة"، مؤكداً أن لندن تعمل مع حلفائها من أجل استعادة حرية الملاحة في المنطقة.

من جهتها، ردت ألمانيا على الطلب الأمريكي، حيث أكد وزير خارجيتها أن برلين لا ترى أي دور لحلف شمال الأطلسي في مضيق هرمز. كما شدد وزير الدفاع الألماني على أن بلاده لن تشارك عسكرياً في تأمين المضيق، مضيفا: "الحرب في إيران ليست حربنا".

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، اليوم الإثنين، إن الدبلوماسية تبقى السبيل الأمثل لحل الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز.

وأوضح تاياني، في تصريح للصحافيين على هامش اجتماع في بروكسل، أن إيطاليا لا تدرس توسيع مهامها البحرية لتشمل المنطقة، رغم مشاركتها في عمليات دفاعية في البحر الأحمر، مضيفاً: "لا أرى أي مهام يمكن توسيع نطاقها لتشمل هرمز".

بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس، اليوم الإثنين، إن اليونان لن تشارك في أي عمليات عسكرية في مضيق هرمز.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي أن بلاده ستواصل المشاركة فقط في المهمة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والمعروفة باسم عملية "أسبيدس"، المكلفة بحماية السفن في البحر الأحمر.

موقف الدول غير الأوروبية

من جهتها، صرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الإثنين، بأن اليابان لا تخطط حالياً لإرسال سفن للمساعدة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت تاكايتشي أمام البرلمان: "لم نتخذ أي قرارات بعد بشأن إرسال سفن حربية، ونحن ندرس حالياً ما يمكن لليابان القيام به بشكل مستقل في إطارنا القانوني".

وأضافت أن الحكومة اليابانية تدرس الإجراءات الممكن اتخاذها لحماية السفن المرتبطة باليابان وأفراد طواقمها.

وفي السياق ذاته، علّقت وزارة الخارجية الصينية على طلب الرئيس الأمريكي مساعدة الصين في فتح مضيق هرمز، مؤكدة أن بكين على تواصل مع جميع الأطراف بشأن الوضع الراهن، ومشددة على التزامها بخفض التصعيد في المنطقة.

كما دعت الخارجية الصينية إلى وقف العمليات العسكرية فوراً ومنع تفاقم الوضع الإقليمي وتأثيره على الاقتصاد العالمي.

من جهتها، أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستجري مشاورات مكثفة مع الولايات المتحدة قبل اتخاذ قرار بشأن المشاركة في أي جهد أمني بحري في مضيق هرمز، مؤكدة أن المسألة ما تزال قيد الدراسة.

أما أستراليا فقد أوضحت موقفها على لسان وزيرة النقل كاثرين كينغ، التي أكدت أن الحكومة لا تخطط لإرسال سفن حربية إلى المضيق رغم إدراك أهمية تأمينه.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا دولاً حليفة إلى الانضمام إلى مهمة لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترامب، أمس الأحد، إن إدارته تجري محادثات مع سبع دول بشأن المساعدة في تأمين المضيق، في خضم الحرب الدائرة مع إيران، داعياً تلك الدول إلى المساهمة في حماية السفن في هذا الممر المائي الحيوي الذي أغلقت إيران جزءاً منه أمام معظم ناقلات النفط.

كما أشار ترامب إلى أنه يتوقع من الصين المساعدة في فتح مضيق هرمز، نظرا لأن نحو 90 بالمائة من واردات النفط الصينية تمر عبره.