العالم

المغرب: "الكان" تعيد صراع الخلافة إلى الواجهة

بعد إعلان مرض والده، ولي العهد، الحسن الثالث، يغيب في نهائي كأس إفريقيا للأمم.

  • 34910
  • 1:34 دقيقة
ولي العهد، الحسن الثالث، الصورة: ح.م.
ولي العهد، الحسن الثالث، الصورة: ح.م.

في وقت كان ينتظر فيه الجميع، رؤية ولي العهد المغربي، الحسن الثالث، 23 سنة، جالسا إلى جانب رئيس "الفيفا"، جياني أنفانتينو، للإشراف على نهائي كأس إفريقيا للأمم، سهرة الأحد الماضي، أوكلت المهمة إلى شقيق الملك، مولاي رشيد، الطامع للجلوس على كرسي العرش، بدلا من ابن أخيه.

فراهن المتابعون، على أن المناسبة الكروية المنظمة بالمغرب، فرصة لبداية ظهور، ولي العهد في الصفوف الأولى، خاصة بعد مرض والده، وتأكيد أنه لن يظهر خلال المنافسة، بعد إعلان القصر الملكي، أياما قليلة بعد بداية الدورة، أنه شعر بآلام أسفل الظهر ما حتم عليه الركون إلى الراحة.

وما عزز هذا الطرح، هو إعطاء ولي العهد لإشارة انطلاق الدورة، خلال اللقاء الافتتاحي، الذي جمع المنتخب المغربي وجزر القمر. وظهوره المنتظم في كل مواجهات رفقاء أشرف حكيمي.

وعقب خسارة أسود الأطلس للقب القاري، تم تنظيم في اليوم الموالي، أي الإثنين، حفل تكريم للفريق بقصر الضيافة بالرباط، حيث أشرف عليه أيضا، مولاي رشيد ولم يظهر أثر للأمير الصغير.

بروتوكوليا، لا شيء يمنع مولاي رشيد من تعويض شقيقه الملك، وكان المعمول به أن توكل بعض المهام لشقيق الملك، خاصة على المستوى الدولي، فمثل المملكة في القمة العربية – الإسلامية بالعاصمة القطرية الدوحة، شهر سبتمبر 2025 .

لكن في ظل الصراع حول الخلافة، ظهوره في هذه المناسبة الشعبية، التي من شأنها أن تمرر رسالة للشعب المغربي على من سيكون الملك المقبل، في ظل تدهور الحالة الصحية لمحمد السادس، كان ينتظر أن يفرض الحسن الثالث نفسه، ويعزز صورته كولي عهد طبيعي.

فلا يمكن عزل صورة مولاي رشيد إلى جانب أنفاتينو وبعدها استقبال لاعبي المنتخب المغربي لكرة القدم، بدلا من ابن أخيه، عن الصراع القائم منذ سنوات في أروقة قصر الرباط، لخلافة محمد السادس.

فتحدثت تقارير استخباراتية وإعلامية، أن حربا حقيقية تجري في الكواليس، بين عدة أطراف، كل واحد يريد فرض مرشحه سواء الأمير الصغير أو عمه، أطراف داخلية وأخرى خارجية، مثل فرنسا وباقي القوى المتسلطة في المغرب من بينها الكيانالصهيوني، عبر أذرعه المتغلغلة في قصر المملكة في ثياب مستشارين، مثل أندري أزولاي.