العالم

بإيعاز صهيوني: الإمارات تنسحب من مشروع الهيدروجين بإسبانيا

حلقة جديدة من مسلسل التآمر على مدريد نتيجة مواقفها المشرفة من القضية الفلسطينية.

  • 962
  • 1:48 دقيقة
ح.م
ح.م

يبدو أن مسلسل التآمر على إسبانيا ليس إلا في بداياته، وكانت الانطلاقة بالطبع من أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة الإسبانية سبتة، والتي كانت بتدبير من جهات خارجية، وعلى رأسها الكيان الصهيوني، ولم يكن مُنفذها سوى الكيان الوظيفي المغربي، وذلك حسب تقدير جهات استخباراتية، ووسائل إعلامية دولية لها صيت كبير.

حتى وإن كان لنظام المخزن حسابات ضيقة لتحقيق أهداف على حساب القانون الدولي، في قضية الصحراء الغربية، وهو ما تطرقنا له في مقال سابق تحت عنوان "تحُسبا للمفاوضات مع مدريد وبروكسل: أزمة الهجرة، مناورة دنيئة من نظام المخزن للاستحواذ على المياه الإقليمية الصحراوية"، واليوم، يشهد هذا المسلسل التآمري حلقة جديدة، بطلها ليس سوى الكيان الوظيفي الإماراتي، الذي يكون، حسب بعض المصادر، قد سحب شركته "مصدر" من مشروع "وادي الأندلس" للهيدروجين الأخضر، أحد المشاريع في مجال الطاقة النظيفة بجنوب أوروبا، في خطوة أثارت العديد من التساؤلات، وبالأخص عن التحرك هذا، في هذا التوقيت بالذات.

وفي هذا السياق يرى بعض المراقبين، أن قرار انسحاب الإمارات من هذا المشروع، تم بإيعاز من الكيان الصهيوني. وكانت الشركة الإماراتية "مصدر" قد دخلت المشروع، الذي تقوده شركة "مويف" الإسبانية، عبر حصة في المرحلة الأولى من المشروع، التي تتضمن تطوير قدرات لإنتاج الهيدروجين الأخضر، باستثمارات ضخمة تتجاوز مليار يورو، قبل أن تبدأ مفاوضات بشأن إمكانية نقل حصتها إلى جهات إسبانية وفرنسية.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعثر صفقة أخرى بارزة لشركة "طاقة" الإماراتية وفرعها المغربي، بما يُعرف بقضية إعادة تنشيط عملية شراء الأصول داخل شركة الطاقة الإسبانية "ناتورجي".

ومع انسحاب "مصدر" من مشروع "وادي الأندلس"، وتعثر صفقة "طاقة-ناتورجي"، تطرح التطورات علامات استفهام حول ما إذا كانت هذه الحالات مجرد قرارات استثمارية منفصلة، أم أنها تعكس حجم المؤامرة التي بات يقودها الكيان الصهيوني وبيادقه في المغرب والإمارات ضد إسبانيا، وكل من يرفض المخططات الصهيونية.

جدير بالذكر، أن اهتمام شركة "طاقة" الإماراتية بـ"ناتورجي"، كان غرضه سياسيا بامتياز قبل أن يكون تجاريا، وهو تخريب العلاقات الجزائرية - الإسبانية. إلا أن هذه المحاولة البائسة، كان مآلها الفشل، بعد شهرين فقط من محاولة شركة طاقة الإماراتية إحياء اهتمامها بشركة "ناتورجي"، بعد معارضة الجزائر. مع العلم أنه لم يعد يخفى على أحد، أدوار الإمارات العربية المتحدة الخبيثة والمعادية، كما أن الجزائريين، وكل الأحرار في عالمنا هذا، مقتنعون بأن العلاقات الإستراتيجية بين الإمارات والكيان الصهيوني والبُويدق المغربي تُشكل عنصرا مُعطلا وتخريبيا أينما تواجدوا.