العالم

ترتيبات لاستخلاف سيف الإسلام القذافي

بعد أقل من شهر من اغتياله بمقر إقامته في مدينة الزنتان.

  • 522
  • 1:31 دقيقة
الراحل سيف الإسلام القذافي. ص:ح.م
الراحل سيف الإسلام القذافي. ص:ح.م

لم يمر على عملية اغتيال المرشح الرئاسي السابق، سيف الإسلام القذافي، أزيد من شهر، حتى تشكلت في الأفق ملامح مبادرة سياسية وقبلية لاستخلافه بـ"شخصية مفوّضة"، لتقود ما صار يبدو تيارا سياسيا قائما بذاته في المشهد الليبي، وله أنصاره وتصوراته وفلسفته في إدارة شؤون البلد.

تجري حاليا في منطقة بني وليد في ليبيا ترتيبات لتفويض شخصية من شأنها استخلاف سيف الإسلام القذافي الذي اغتيل منذ نحو شهر بمقر إقامته بالزنتان، من قبل مجموعة مجهولين، لم تحدد بعد هوياتهم وبواعث جريمتهم.
وتشرف على العملية "رابطة أنصار النظام الجماهيري"، من أجل "مواصلة المسيرة" التي بدأها سيف الإسلام القذافي، بحسب ما أعلن التكتل في بيان له، تلقت "الخبر" نسخة منه.

وأفاد رئيس الرابطة مفتاح لجبارة أنهم "في انتظار عائلة الرمز معمر القذافي لتفويض من يكمل المسيرة التي بدأها سيف الإسلام القذافي"، في إشارة إلى المشروع السياسي الذي طرحه السياسي المغتال كبديل للخروج من الانسداد والانقسام القائم في البلد، منذ أكثر من عقد، وفقا لرؤية جديدة وعلى أساسه استعد ليلعب دورا في أي انتخابات رئاسية محتملة.

وذكر لجبارة أن المسيرة التي تشتغل الرابطة على استمرارها عنوانها "الصلح والمصالحة وطرد الأجنبي من أرض الوطن"، وهي شعارات وتصورات ظل السياسي المغتال يرددها ويرفعها في تجمعاته ومطالبه، وتسعى إلى احتواء الانشطار السياسي الواقع في البلد، ويتجسد في حكومتين وقيادتين موزعتين بين الشرق والغرب، في حين تحظى واحدة منهما فقط باعتراف دولي.

ورغم أن التفويض ستقوم به عائلة القذافي، كما أشار البيان، إلا أن الوثيقة لم تلمّح إلى مواصفات الشخصية المحتملة وطبيعة روابطها بعائلة القذافي، أو إلى قبيلة القذاذفة بشكل عام.

وكان الفريق السياسي لإسلام القذافي، قد أصدر بيانا خاطب فيه أنصار الراحل بالقول: "جماهيرنا الوفية، وأنصار الشهيد في كل شبر من أرض الوطن.. إننا وإذ نشارككم لوعة الفقد، ندعوكم إلى ضبط النفس والتحلي بالحكمة والصبر، فقد كان الراحل البطل سيف الإسلام معمر القذافي يؤمن بأن ليبيا فوق الجميع"، معتبرا أن "الرد الحقيقي على القتلة هو التمسك بمشروعه الوطني، والثبات على مبادئه".