العالم

تصعيد متواصل بين سانشيز وميلوني

أزمة سبتة لا تزال تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين.

  • 860
  • 1:59 دقيقة
ح.م
ح.م

طالبت الحكومة الإسبانية، اليوم الجمعة، إيطاليا بـ "التراجع عن قرارها" وإنهاء إجراءات مراقبة حركة المسافرين القادمين من إسبانيا، التي أعلنت عنها روما قبل أسبوع ردا على التدفق الكبير للمهاجرين إلى سبتة. معتبرة أن هذا الإجراء "غير عادل، ومخالف لمصالح الاتحاد الأوروبي، وتمييزي ضد السكان الإسبان".

وأعطت إسبانيا، في بيان حكومي، لإيطاليا مهلة حتى الأحد 9 أوت 2026، لتصحيح الوضع، محذرة من أنها "ستكون ملزمة باتخاذ تدابير متناسبة" إذا لم يتم رفع التعليق، دون أن توضح طبيعة هذه التدابير المضادة.

وأكدت حكومة بيدرو سانشيز أنها تستغرب موقف إيطاليا، باعتبارها الدولة التي تسجل أكبر عدد من عمليات الدخول غير النظامي في الاتحاد الأوروبي، أي ضعف ما تسجله إسبانيا، مشيرة إلى أن مدريد لطالما تصرفت بـ "تضامن"، بما في ذلك استقبال مهاجرين تم إنقاذهم في وسط البحر المتوسط.

وختم البيان الرسمي للحكومة الإسبانية بالقول: "نأمل أن تنتصر الروح الأوروبية والعقلانية وحسن النية".

وزير الخارجية الإسباني يشدد اللهجة

في نفس السياق، نقلت القناة الإخبارية العمومية الإسبانية (RTVE) تصريحات شديدة اللهجة لوزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، وصف فيها قرار روما بأنه "غير عادل وغير مبرر". وقال الوزير إن هذا الإجراء "يستهدف كرامة الإسبان ويهاجمها، كما يضر بوحدة أوروبا"، وذهب إلى حد وصفه بأنه "طوربيد في خط التماسك الأوروبي".

وشدد ألباريس على أنه "لا يوجد أي سبب لإقرار هذه الإجراءات"، مؤكدا أن تحركات المهاجرين غير النظاميين من إسبانيا نحو إيطاليا هي "شبه منعدمة".

وندد ألباريس بظهور صور في المطارات الإيطالية لإسبان يخضعون لإجراءات وصفها بأنها "غير مبررة ومهينة". مذكراً بأن "مقابل كل إسباني مقيم في إيطاليا يوجد عشرة إيطاليين مقيمين في إسبانيا"، مضيفا أن بلاده تستقبلهم دائماً "بروح أخوية".

إيطاليا: لن نتراجع

لكن رد حكومة جورجيا ميلوني لم يتأخر، إذ أكدت الحكومة الإيطالية، حسب ما نقلته وكالة "رويترز"، أنها لن ترضخ أمام "الإنذارات أو الإملاءات" الإسبانية.

وفي بيان رسمي نقلته الوكالة، أكدت روما أنها ستواصل فرض عمليات المراقبة الحدودية على القادمين من إسبانيا "على الأقل إلى غاية 15 أوت". واضافت أنها لن تعيد النظر في موقفها إلا بعد التأكد من عدم وجود "مخاطر أمنية أو إرهابية، أو موجة هجرة جديدة" باتجاه الأراضي الأوروبية.

واندلعت الأزمة بين البلدين الجمعة الماضي، عندما أعلنت إيطاليا تعليق تطبيق اتفاقية شنغن مع إسبانيا، وفرضت عمليات مراقبة بهدف "حماية الأمن الوطني" على خلفية أزمة الهجرة في سبتة، ما دفع إسباني إلى استدعاء السفير الإيطالي للاحتجاج.

وتؤكد إسبانيا أن غالبية المهاجرين الـ 72 ألفاً الذين دخلوا المدينة عادوا إلى المغرب، وأن الوضع الخاص لمدينتي سبتة ومليلية يجعل "من المستحيل" الوصول إلى البر الأوروبي دون المرور عبر نقطة مراقبة أمنية.