العالم

دولة إفريقية تقرر "إنهاء الاستعمار في المحتوى التعليمي "

"بعض العبارات الواردة في الكتب المدرسية و المصطلحات المستخدمة للإشارة إلى الأوروبيين الذين دخلوا القارة الإفريقية، مهينة وتحط من قدر إفريقيا".

  • 557
  • 1:40 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

باشرت الحكومة في بوركينا فاسو، مراجعة جذرية لطرق تدريس التاريخ والجغرافيا والتربية المدنية في المدارس، خلال العام الدراسي الجديد الذي يبدأ في الأول من أكتوبر المقبل، حيث تعتبر الحكومة أن "هذه الإصلاحات، تهدف على وجه الخصوص، إلى تصحيح بعض المحتويات الموروثة من الحقبة الاستعمارية، وتعزيز تدريس القيم الوطنية".

وقال وزير التعليم الثانوي والتدريب المهني والتقني، موموني زونغران، خلال مراسم رفع العلم في واغادوغو عن قرار مراجعة مناهج التاريخ والجغرافيا والتربية المدنية في مدارس في البلاد، وتصحيح المحتويات والمصطلحات "رغبة في إنهاء الاستعمار في المحتوى التعليمي والمصطلحات المستخدمة في الكتب المدرسية، الخاصة لسرد تاريخ الوجود الأوروبي في أفريقيا، وتعزيز التاريخ الأفريقي بما يركز بشكل أكبر على الشعوب الأفريقية وتجربتها الخاصة مع الاستعمار.

ووفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الإفريقية عن الوزير البوركينابي، فان "بعض العبارات الواردة في الكتب المدرسية و المصطلحات المستخدمة للإشارة إلى الأوروبيين الذين دخلوا القارة الإفريقية، مهينة وتحط من قيمة إفريقيا، فعلى سبيل المثال، يُعد مصطلح (مستكشفون) من بين العبارات التي باتت محل اعتراض، حيث سيتم استبدال وصف الأوروبيين الذين دخلوا الأراضي الأفريقية بالغزاة".

وأكد المصدر نفسه أن: " هناك رغبة في إنهاء الاستعمار في المحتوى التعليمي سرد وقائع الحقبة الاستعمارية وطبيعة العلاقات بين إفريقيا وأوروبا، وإنهاء أجزاء من السرديات المدرسية الأفريقية التي أنشأت استناداً إلى مصادر أُنتجت خلال الحقبة الاستعمارية أو بعدها. وتسعى السلطات في بوركينا فاسو الآن إلى إبراز دور الفاعلين الأفارقة، وحركات المقاومة ضد الاستعمار، والمعارف المحلية، والواقع الاجتماعي والثقافي للبلاد بشكل أكبر".

ويندرج هذا التوجه ضمن سياسة تعليمية أوسع نطاقاً شرعت السلطات في بوركينا فاسو في تنفيذها منذ عدة أشهر،  فقد سبق للحكومة أن أعلنت عن مراجعة المناهج والمواد التعليمية بدمج المزيد من المحتويات المرتبطة بالواقع الثقافي والاجتماعي والتاريخي للمجتمعات المحلية لمراعاة الواقع الاجتماعي ، فضلاً عن إدراج وتعزيز برامج التربية المدنية والوطنية.

وفي يوليو 2026، شارك أكثر من 65 ألفاً من الحاصلين الجدد على شهادة البكالوريا في الدورة الثانية من برنامج "الانغماس الوطني الإلزامي"، الذي نظمته الحكومة البوركينابية، بهدف ترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية، واكساب الشباب معرفة أعمق بتاريخ بوركينا فاسو، واستيعاب أكبر للتحديات الجيوسياسية والأمنية التي تواجه البلاد، فضلاً عن تنمية وعي متزايد بمسؤولياتهم تجاه الوطن.