العالم

إيران-أمريكا.. تسريبات بشأن مفاوضات جنيف الحاسمة

وسائل إعلام تكشف عن عرض إيراني مغرٍ.

  • 2073
  • 2:01 دقيقة
ح.م
ح.م

أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بتعليق المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف بشكل مؤقت، لإتاحة المجال أمام التشاور، على أن تُستأنف في وقت لاحق من مساء اليوم.

ويأتي هذا التوقف في سياق جولة محادثات توصف بالحساسة، وسط ترقّب لمآلاتها وانعكاساتها على مسار العلاقات بين الطرفين.

ويترأس وزير الخارجية عباس عراقجي الوفد الإيراني في هذه المحادثات التي تعقد في مقر إقامة السفير العماني في ضواحي جنيف، فيما يمثل الولايات المتحدة المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

كما أفاد مصدر مقرب من المحادثات لوكالة "فرانس برس" أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي انضم للمحادثات غير المباشرة.

وأعلن وزير الخارجية العُماني بدر عبد العاطي أن المحادثات التي جرت اليوم شهدت تبادل "أفكار مبتكرة وإيجابية" بين الوفدين الأمريكي والإيراني، في إشارة إلى وجود أرضية يمكن البناء عليها في المراحل المقبلة.

وأوضح عبد العاطي أن المفاوضين من الجانبين قرروا التوقف مؤقتًا، على أن يعودوا إلى طاولة التفاوض في وقت لاحق اليوم، معربا عن أمله في تحقيق "مزيد من التقدم" خلال الجلسات القادمة.

تسريبات بخصوص المقترح الإيراني

وبحسب ما نقلته "نيويورك تايمز" عن مصادر مطلعة، فإن عراقجي سيعرض مقترحًا يقضي بحصر تخصيب اليورانيوم عند مستوى 1.5% لأغراض البحث الطبي فقط، بما يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة إعلان تحقيق إنجاز سياسي يتمثل في "منع طهران من الاقتراب من تصنيع قنبلة نووية".

ويتضمن الطرح تعليق الأنشطة النووية وتخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، على أن تنضم إيران لاحقًا إلى كونسورتيوم نووي إقليمي، مع الإبقاء على مستوى تخصيب منخفض جدًا للأغراض السلمية.

كما يتعهد الجانب الإيراني، وفق المصادر ذاتها، بتخفيف مخزونه البالغ 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب على مراحل، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإشراف على جميع الخطوات والتحقق من الالتزام.

في المقابل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أن واشنطن ستطلب من إيران تفكيك 3 مواقع نووية وتسليم اليورانيوم المخصب.

وتنتظر طهران حوافز أمريكية ملموسة، تشمل رفع التهديد بالخيار العسكري وتخفيف العقوبات الاقتصادية، لا سيما تلك التي طالت القطاع المصرفي ومبيعات النفط، وأسهمت في تعميق الأزمة الاقتصادية داخل البلاد.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مصدر إيراني أن المقترح قد يتضمن أيضًا تعهدًا بشراء سلع أمريكية، مثل طائرات ركاب، ودعوة شركات أمريكية للاستثمار في قطاعات الطاقة والنفط والغاز، فضلًا عن منحها حق الوصول إلى مناجم معادن استراتيجية مثل الليثيوم، وهو ما كان محظورًا سابقًا بقرار من المرشد الإيراني علي خامنئي.

ومع ذلك، لا يشمل الطرح الإيراني التفاوض بشأن البرنامج الصاروخي، ولا سيما مدى الصواريخ الباليستية الذي يصل إلى ألفي كيلومتر، ولا ملف دعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة.