في محفل دولي ذكر رئيس المجلس الشعبي الولائي، إبراهيم بوغالي، في كلمة ألقاها، اليوم، خلال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في تركيا، إن العالم يمر بمرحلة دولية معقدة تتسم بتراكم الأزمات وتداخلها، مشيرا إلى أن هذه الوضعية تستدعي إعادة النظر في أسس النظام الدولي وتعزيز مبادئ العدالة والسلم.
وذكر بوغالي أن النظام الدولي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية على مبادئ نبيلة قائمة على الحوار واحترام كرامة الإنسان، يواجه اليوم تحديات متزايدة أبرزها تصاعد النزاعات المسلحة وتراجع الثقة في المؤسسات الدولية، إلى جانب التحولات التكنولوجية المتسارعة.
ودعا بوغالي إلى إعادة تعريف مفهوم الأمن ليصبح أكثر ارتباطاً بالإنسان واحتياجاته الأساسية، معتبرا أن الجزائر ترى أن التحدي الحقيقي الذي يواجه المجتمع الدولي لا يتمثل فقط في معالجة الأزمات، بل في إعادة بناء الثقة وإحياء الأمل وترسيخ عدالة حقيقية تستفيد منها الأجيال الحالية والمستقبلية.
واقترح بوغالي أن ترسيخ العدالة يتطلب احترام القانون الدولي بعيداً عن الانتقائية وازدواجية المعايير، لما لذلك من تأثير مباشر على مصداقية المؤسسات الدولية. وقدم بوغالي الشعب الفلسطيني بوصفه أحد أبرز التحديات التي تواجه مصداقية المجتمع الدولي، مجدداً تمسك الجزائر بالدفاع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
وعلى صعيد الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، رحب باتفاق وقف إطلاق النار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، معتبراً إياه خطوة إيجابية نحو التهدئة، ويشدد على ضرورة تعزيزه بوقف دائم وشامل للعدوان، خاصة في فلسطين ولبنان.
وختم بوغالي باستحضار زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، قائلا إن قيم التضامن والسلام تشكل جوهر الدبلوماسية الجزائرية المستلهمة من مبادئ الأمير عبد القادر الجزائري، التي جسدت نموذجاً إنسانياً راقياً في ترسيخ قيم التعايش، وأكدتها الزيارة التاريخية لقداسة البابا ليون إلى الجزائر، بما حملته من دلالات رمزية وحضارية تعكس انفتاح الجزائر على قيم الحوار والتعايش و الاحترام.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال