الوطن

"الباك" و"البيام: تراجع محسوس في حالات الغش

حسب، كويسي وليد، قاضي التحقيق بمحكمة الشراقة بالعاصمة.

  • 76
  • 2:05 دقيقة
الصورة: ح. م
الصورة: ح. م

أكد قاضي التحقيق بمحكمة الشراقة، كويسي وليد، أن حالات الغش في الامتحانات الرسمية، عرفت تراجعا محسوسا خلال السنوات الأخيرة، منذ سن القانون 20-06 المتعلق بحماية نزاهة الامتحانات والمسابقات، مشيرا إلى أن المقاربة الردعية، التي تبناها المشرع الجزائري، ساهمت بشكل واضح في الحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تمس بمصداقية الامتحانات ومستقبل التلاميذ والطلبة.
 وجاء التصريح، على هامش اليوم الدراسي الذي نظمه مجلس قضاء الجزائر، اليوم، تحت عنوان "الحماية الجزائية لنزاهة الامتحانات النهائية للتعليم المتوسط والثانوي بين المقاربة الردعية والوقائية"، بإشراف رئيس المجلس والنائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، وبحضور ممثلين عن الأسرة التربوية والجامعية.
وأوضح ذات المتحدث، أن الامتحانات تشكل مرحلة محورية في حياة التلميذ والطالب، باعتبارها تحدد مصيره الدراسي والمهني، غير أن بعض المترشحين يلجؤون إلى وسائل غير مشروعة لضمان النجاح، وهو ما استوجب تدخل القانون الجزائي، لمجابهة هذه السلوكيات التي تتنافى مع أخلاق المجتمع ومبادئ الدين الإسلامي، حسبه.
 وأشار قاضي التحقيق بمحكمة الشراقة، إلى أن المشرع الجزائري استحدث بموجب القانون 20-06، فصلا جديدا ضمن قانون العقوبات، خصص للجرائم الماسة بنزاهة الامتحانات والمسابقات، والتي تشمل أساسا، نشر أو تسريب مواضيع الامتحانات، أو انتحال صفة مترشح، أو الحلول محل الغير أثناء اجتياز الامتحانات.
وأضاف أن المشرع، اعتمد مقاربة تدريجية في العقوبات، بحسب خطورة الأفعال المرتكبة، حيث تصنف الأفعال البسيطة ضمن الجنح، وتعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامة مالية من 100 ألف إلى 300 ألف دينار، عندما لا تقترن بظروف تشديد. أما في حال ارتكاب الأفعال، من طرف أشخاص مكلفين بتحضير أو تنظيم الامتحانات أو الإشراف عليها، أو في إطار جماعي، أو باستعمال وسائل الاتصال عن بعد أو أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات، فإن العقوبات تصبح مشددة، وتتراوح بين خمس وعشر سنوات حبسا، مع غرامات مالية تصل إلى مليون دينار.
 كما أوضح أن الأفعال التي تؤدي إلى إلغاء الامتحان أو المسابقة كليا، تصنف ضمن الجنايات، ويعاقب مرتكبوها بالسجن المؤقت من سبع إلى خمس عشرة سنة، إضافة إلى غرامات مالية تتراوح بين 700 ألف ومليون و500 ألف دينار.
 وفيما يتعلق بالأطفال الجانحين، أبرز المتحدث أن المشرع الجزائري، خصهم بمعاملة قانونية خاصة وفقا لقانون حماية الطفل، حيث لا يخضع التلميذ الذي يقل عمره عن عشر سنوات، لأي متابعة جزائية، بينما تطبق على الفئة العمرية بين 10 و13 سنة تدابير الحماية والتهذيب فقط. أما التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 سنة، وهم الفئة المعنية أساسا بامتحاني التعليم المتوسط والبكالوريا، فيخضعون بدورهم لتدابير الحماية والتهذيب كأصل عام، غير أنه يمكن، استثناء، توقيع عقوبات مخففة عليهم في الحالات الخطيرة، وفقا للمادة 50 من قانون العقوبات، والتي تنص على تطبيق نصف العقوبة المقررة للبالغين.
 وأكد قاضي التحقيق بمحكمة الشراقة، على أن السنوات الأخيرة، سجلت تراجعا محسوسا في جرائم الغش، بفضل الصرامة القانونية والإجراءات الوقائية والتحسيسية المعتمدة.