الوطن

تبون والمنفي تطرقا لمعضلة المخدرات في المنطقة

المسؤول الليبي اعتبر أن الجزائر وليبيا متضررتان من هاته السموم بوصفهما نقطتي عبور .

  • 496
  • 2:25 دقيقة
الرئيسان عبد المجيد تبون ومحمد المنفي . ص:ح.م
الرئيسان عبد المجيد تبون ومحمد المنفي . ص:ح.م

تطرق رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، إلى عدد من المسائل المشتركة مع الدول المغاربية، كـ "اتحاد المغرب العربي" ومسألة المخدرات التي "تدخل بلاده من حدودها مع الجزائر"، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تعاني من نفس الظاهرة، كاشفا أنه تحادث مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بشأن الملف، وتحديدا عن كمية ضخمة ضبطتها السلطات الجزائرية.

وتناول المنفي الموضوع، أول أمس، خلال حوار مع منصة "أثير"، في سياق حديثه عما صار يصطلح عليه "اقتصاد العصابات" للتعبير عن بيع جزء من الوقود الليبي بطريقة مشبوهة وعن تمدد نشاط الإتجار بالمخدرات في المنطقة.

ويوحي المنفي بحديثه عن معاناة الجزائر من هذه السموم، على ما يبدو، إلى كميات المخدرات المتدفقة من المغرب وجعلت من دول الجوار منطقة عبور واستهلاك لها، خاصة في ظل سعي الرباط لتقنين جزئي لهذه المادة، تمهيدا لتطبيع هذه الأنشطة لجعلها مصدر دخل رسمي للدولة.

وقال المنفي إن ليبيا صارت بدورها نقطة عبور للمخدرات، مثل الجزائر، كاشفا عن "أنني تحدثت مع أخي الرئيس عبد المجيد تبون في الموضوع واشتكى من كمية معينة وجاءت في فترة معينة ومعروف أطرافها ومصدرها".
وبسؤال صحفية المنصة التابعة لقناة "الجزيرة" القطرية عن المصدر وطبيعة هذه المخدرات، رفض المنفي الإفصاح عنها، على أساس أن هذه المعطيات ليست ملك له وحده وإنما هي مشتركة مع الرئيس عبد المجيد تبون وجاءت في إطار محادثات ثنائية سابقة، وبالتالي ليس من المقبول الإعلان عنها.

واكتفى المنفي بالقول بأن هذه السموم تندرج في إطار شبكات مترابطة عابرة للحدود ويستفيد منها وتدعمها أطراف داخلية في ليبيا، لكن الأجهزة الأمنية تتابع وتضبط هذا النشاط.

وعرج المسؤول الليبي، بالمناسبة على ملف الهجرة، بوصفه مسألة تتقاطع وتتشابه وتتشابك في عدة نقاط مع المخدرات، واستعرض رؤية ليبية بشأنها، وتبين بأنها تتقاطع مع المقاربة الجزائرية القائمة على دمج البعد التنموي في الجهد الأمني.
وفي هذا الصدد، قال المتحدث، إن تصور القيادة الليبية في معالجة هذه الظاهرة ينطلق من قناعتها بأن الحل الأمثل هو محاصرة الهجرة في منبعها اي في دول المنشأ، كما وصف، عن عبر استثمارات قوية ودعم جاد، كاشفا بأن سلطات بلاده قامت بإرجاع دفعات عديدة من المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.
واستدل المنفي بخطاب له في مؤتمر احتضنته الجزائر، سابقا، تحدث فيه عن الحلول المناسبة لقضايا الهجرة والعنف في إفريقيا وعن ضرورة رسم استراتيجيات تعالج الأزمة وتطبيقها في الدول الإفريقية المعنية.
وبالنسبة لدور ما يسمى "اتحاد المغرب العربي"، أو ما وصفته الصحفية بـ "كيان ميت"، على اعتبار أن ليبيا هي التي تترأسه حاليا، قال المنفي إن دوره مهم في الاتحاد الإفريقي بوصفه مدرج ضمن "المجموعات الإقليمية"، معترفا بأن التكتل ظل لسنوات يعاني من مسألة تغيير الأمين العام، قاصدا بذلك التونسي الطيب البكوش الذي عمر لأزيد من عهدتين، وكان خاضعا لنفوذ النظام المغربي على حساب العواصم الأخرى.
وانطلاقا من أن القانون الداخلي والعرف يقتضيان أن يكون الأمين العام تونسيا، لفت المنفي إلى أنه وافق بالتوافق مع بقية الأعضاء على تعيين الدبلوماسي التونسي طارق بن سالم هو الأمين العام الحالي لاتحاد المغرب العربي، وقد تسلم مهامه رسمياً في جوان 2024 لمدة ثلاث سنوات.
وفي المرحلة المقبلة، أفاد المنفي بأن ليبيا متمسكة بهذا الاتحاد ومشاريعه السابقة وبعثها من جديد بالرغم من أنه كانت ثمة صعوبة في تغيير أمين عام.