رياضة

نويوة - عليق.. الصراع متواصل

أجواء مشحونة بين الرجلين تنذر بأن التعايش بينهما أصبح شبه مستحيل.

  • 384
  • 2:03 دقيقة
سعيد عليق (على اليمين) عند استقباله المدرب الجديد للاتحاد (وسط الصورة)، الصورة: ح.م
سعيد عليق (على اليمين) عند استقباله المدرب الجديد للاتحاد (وسط الصورة)، الصورة: ح.م

تتواصل فصول الصراع داخل بيت اتحاد العاصمة، بين رئيس مجلس الإدارة، بلال نويوة، والمدير الرياضي، سعيد عليق، في أزمة يبدو أنها مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل غياب التفاهم حول ملفات حساسة تتعلق بالتعاقدات والتسيير الفني والتداخل في الصلاحيات.

 أحدث حلقات الخلاف تمثلت في ملف المدرب السنغالي، لامين نداي، الذي جلبه عليق لتولي العارضة الفنية للفريق، غير أن العقد لم يُوقع إلى غاية كتابة هذه الأسطر، وهو ما يفسر عدم الإعلان الرسمي عن التعاقد عبر الصفحة الرسمية للنادي.

 الغريب في القضية أن عليق، وفي ما بدا تحديا واضحا لرئيس مجلس الإدارة، نقل المدرب إلى ملحق ملعب 5 جويلية 1962 وقدمه للاعبين دون المرور على نويوة، ودون استكمال الإجراءات القانونية اللازمة وتوقيع العقد. في المقابل، بقي نويوة في مكتبه طيلة يوم الخميس الماضي ينتظر وصول المدرب الجديد، الذي لم يحضر إليه، ما عمّق من حدة التوتر بين الطرفين.

 مصادر مطلعة أكدت أن نويوة لا يعارض التعاقد مع نداي من حيث المبدأ حتى وإن كان تحفظ عليه في البداية بسبب سنه، لكنه تحفظ على الراتب المقترح، والذي بحسب ما أشارت مصادرنا، ضعف ما كان يتقاضاه المدرب السنغالي في تجربته الأخيرة مع تي بي مازمبي الكونغولي.

 كما أن رئيس مجلس الإدارة يبدي تخوفا إضافيا بسبب هوية مناجير المدرب السنغالي، وهو نفسه الذي كان وراء صفقة المهاجم أرنست، التي وصفت بالإجماع بـ"الكارثية"، بعدما تم شراء عقد اللاعب المتواضع جدا من الناحية الفنية مقابل 200 ألف يورو رغم مسيرة متواضعة وتنقلات السابقة بين الأندية والتي كانت مجانية بالكامل، قبل أن يحصل لاحقاً على تعويضات إثر فسخ عقده.

 الأزمة بين الرجلين والتي لم يتردد عليق في الكشف عنها علنا في تصريحاته الأخيرة أعمق من هذا، إذ تشير المعطيات إلى أن نويوة لم يعد يثق تماما في خيارات عليق، "الخبير" كما يصوره مناصروه، كانت له سوابق كثيرة أثارت الكثير من الجدل، على غرار الإصرار على ضم الطيب مزياني، إضافة إلى الطريقة التي تم بها تسريح بوخنشوش، الذي يتألق حالياً مع شباب بلوزداد، فضلاً عن بيع عقد مرغم وإعارة ڤناوي رغم حاجة الفريق لخدماتهما.

 الاجتماع الأخير الذي جمع الثنائي يوم الأربعاء، بالرئيس المدير العام للشركة المالكة "ساربور" لم ينجح في تبديد الخلافات، بل بدا أن الهوة بين الطرفين اتسعت أكثر، في ظل تمسك كل طرف بموقفه وفي ظل ما يتم من حملات التشويه المفتعلة والإساءة التي تصدر من صفحات فايسبوكية تطال نويوة بشكل خاص.

 وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يبدو أن التعايش بين الرجلين أصبح شبه مستحيل (على غرار ما حدث مع الرئيس السابق لمجلس الإدارة)، ما يضع إدارة اتحاد العاصمة أمام اختبار حقيقي في كيفية احتواء الأزمة، قبل أن تنعكس سلباً على استقرار الفريق ونتائجه.