الوطن

"تعزيز المرافقة المؤسساتية وتكييف الضوابط القانونية"

كلمة رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، سمير بوحيل.

  • 17
  • 1:53 دقيقة
ح.م
ح.م

أكد رئيس السلطة الوطنية  لحماية المعطيات ذات الطابع  الشخصي، سمير بوحيل، بأنه تم تجنيد كل خبرات الهيئة، لتعزيز المرافقة المؤسساتية، وتكييف الضوابط القانونية مع الواقع العملي والمهني.

وأشار إلى أن مصالحه في حاجة إلى شراكة حقيقية مع السلطة القضائية والمصالح الأمنية ومصالح الجمارك، تقوم على تبادل المعلومات وتوحيد الممارسات وتطوير آليات العمل المشترك، بعد أن أبرز الدور المحوري للقانون 25-11 كإطار متوازن يضمن فعالية هذه الجهود، دون المساس بالحقوق الأساسية للأفراد.

وفي كلمته خلال اليوم الدراسي الموسوم "السلطة المختصة بين ضوابط الامتثال لقواعد حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ورهانات التطبيق على ضوء القانون رقم 18-07 المعدل والمتمم بالقانون 25-11 "، اليوم، بالنادي الوطني للجيش - بني مسوس، أبرز رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي التكامل المؤسساتي كأداة تكرس قناعة راسخة، مفادها أن الامتثال لقواعد حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي لا يُنظر إليه باعتباره التزاما قانونيا فحسب، بل رهانا دستوريا وأمنيا وحقوقيا يستدعي المواءمة الحكيمة بين مقتضيات حماية الحياة الخاصة وضمانات الأمن العام، وفعالية العدالة.

وهو موضوع، يقع حسبه، في صلب الحقوق والحريات الأساسية المعاصرة، كتحدي في قلب المهام السيادية للجنة، في ظل التحول الرقمي الذي تشهده المؤسسات القضائية والأمنية والجمركية.

وثمن في ذات الصدد، الاهتمام البالغ الذي يجسد روح المسؤولية المشتركة، التي تفرض على الجميع العمل في إطار من التنسيق والتكامل بما يضمن التطبيق السليم والفعال للنصوص القانونية ذات الصلة.

ويندرج موضوع اليوم الدراسي، يضيف ذات المتحدث، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعميق الفهم الجماعي للمستجدات القانونية وتوضيح المفاهيم الأساسية وتبادل الرؤى حول أفضل السبل الكفيلة بتفعيل هذه الأحكام على أرض الواقع، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن وحماية الخصوصية.

وأكد رئيس السلطة، في ذات السياق، أن صدور القانون 25-11 لم يكن وليد ظرف معزول، بل جاء استجابة لتحولات عميقة يستهدفها العالم، لا سيما في مجال الجريمة المنظمة العابرة للحدود والتطور الكبير في وسائل الاتصال وما صاحب ذلك من توسع في تبادل المعلومات والمعطيات بين الدول والهيئات.

ففي ظل هذا الواقع، يضيف، أضحت المعطيات ذات الطابع الشخصي تمثل عنصرا استراتيجيا في دعم الجهود القضائية والأمنية، وهو ما يستدعي وجود إطار قانوني متوازن يضمن فعالية هذه الجهود، دون المساس بالحقوق الأساسية للأفراد.

وفي هذا السياق، يندرج هذا القانون، حسبه، ضمن رؤية إصلاحية شاملة، حظيت بعناية خاصة من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي حرص على تحيين المنظومة القانونية الوطنية، بما يتماشى مع التزامات الجزائر الدولية، وتواكب التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي ومكافحة أشكال الإجرام الحديثة.