أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، اليوم، على الإطلاق الرسمي للمرجع الوطني للتكوين والكفاءات (RNFC)، وذلك بحضور اثني عشر وزيرا، إلى جانب ممثلي الهيئات والمؤسسات الوطنية والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، فضلا عن خبراء وإطارات القطاع.
ويأتي إطلاق هذا المرجع في إطار الإصلاح البيداغوجي الذي يقوده قطاع التكوين والتعليم المهنيين، بهدف بناء منظومة تكوين عصرية وفعالة، قادرة على الاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الوطني ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم المهن والتكنولوجيات.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن المرجع الوطني للتكوين والكفاءات يشكل إطارا حديثًا لتحديد الكفاءات المهنية بدقة، وفق مقاربة تعتمد على الوحدات المهارية، بما يسمح ببناء مسارات تكوين مرنة وقابلة للتطور، تعكس الاحتياجات الفعلية لسوق العمل. وأضافت أن هذا المرجع سيسهم في تعزيز مواءمة التكوين مع متطلبات المؤسسات الاقتصادية، كما يمكن هذه الأخيرة من التعرف بشكل أدق على مهارات المتخرجين، بما يسهل اندماجهم في الحياة المهنية ويقلص الفجوة بين التكوين والتشغيل.
ويعتمد هذا النظام على منظومة رقمية متكاملة تتيح إدارة البرامج التكوينية وتحيينها بشكل مستمر وسريع، إلى جانب اعتماد مقاربة تشاركية تجمع القطاع مع الشركاء الاقتصاديين والمؤسسات الوطنية، بهدف ربط الكفاءات الفعلية بالفرص الاقتصادية المتاحة.
كما يهدف المشروع إلى إعداد خريطة وطنية للكفاءات والمهن، تمكن من استشراف احتياجات سوق العمل مستقبلاً وتوجيه برامج التكوين وفق أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكل منطقة من مناطق الوطن.
وفي ختام كلمتها، دعت الوزيرة مختلف الفاعلين من قطاعات حكومية ومؤسسات اقتصادية وشركاء اجتماعيين إلى الانخراط الفعلي في إنجاح هذا الورش الاستراتيجي، الذي يضع الإنسان الجزائري في صلب التنمية، ويجعل من التكوين المهني فضاءً مفتوحًا لتطوير المهارات وصناعة المستقبل.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال