الوطن

قانون المرور: نحو حل دستوري مرض لكل الأطراف

إضراب الناقلين يدخل يومه الثالث.

  • 11186
  • 1:45 دقيقة
الصورة: وزارة الداخلية والنقل
الصورة: وزارة الداخلية والنقل

ينزل وزير الداخلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم، أمام لجنة التجهيز والتنمية المحلية بمجلس الأمة، لعرض نص قانون المرور الجديد، وفق ما أعلنه المجلس، مساء أمس، في بيان له.

ويشكل هذا الموعد فرصة لممثل الحكومة لعرض مقترحات لتحيين الأحكام التشريعية التي تلقى معارضة من قبل الناقلين بما يضمن طمأنة المحتجين دون التراجع عن أهداف المشروع والحفاظ على هيبة الدولة.

ويرتقب في هذا السياق أن يتم مراجعة بعض الأحكام دون المساس بروح النص الذي يهدف لوضع حدث لإزهاق الأرواح على الطرقات وتقليص تكلفة حوادث المرور على المجتمع والصحة ومنظومة الضمان الاجتماعي.

ومن المرتقب التعجيل بمناقشة المشروع والاتفاق على أرضية حل تقتضي دعوة اللجنة متساوية الأعضاء في ظرف أيام، وهو الخيار الأقل تكلفة بدل سحب المشروع أو تجميده.

ويتيح الدستور عبر المادة 145 والقانون العضوي 16-12 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، احتواء هذا النوع من الإشكالات، حيث تقضي أحكام المادتين 88 و89 من القانون المذكور، بأنه في حال حدوث خلاف بين الغرفتين حول نص قانوني، يبلغ رئيس مجلس الأمة أو رئيس المجلس الشعبي الوطني الحكومة فورا، وبناء على ذلك تطلب الحكومة انعقاد لجنة متساوية الأعضاء تتكون من عشرة أعضاء (5 أساسيين و5 احتياطيين) عن كل غرفة في أجل أقصاه خمسة عشر يوما، بهدف اقتراح نص جديد يتعلق بالأحكام محل الخلاف. وتجتمع هذه اللجنة بالتداول بين مقري الغرفتين، ويرأسها عضو من الغرفة التي تستضيف الاجتماع، بينما يكون نائب الرئيس من الغرفة الأخرى، مع انتخاب مقررين عن كل غرفة لضمان توازن الصياغة القانونية وفق ما نصت عليه المادتان 90 و91.

وتملك هذه اللجنة، وفق المادة 94، صلاحية دراسة الأحكام محل النزاع بعمق ولها الحق في الإستماع لأعضاء الحكومة أو طلب السماع لعضو برلماني أو شخصية خبيرة ترى أن إفادتها مجدية لإنضاج النص وتكييفه مع الواقع الاجتماعي. وينتهي المسار بإعداد تقرير يتضمن النص المقترح الذي يعرض على الغرفتين للمصادقة النهائية دون إمكانية إدخال تعديلات جديدة عليه إلا بموافقة الحكومة.

ويوفر اللجوء إلى هذا المخرج القانوني حماية للبرلمان والحكومة من الوقوع تحت طائلة المادة 23 من القانون العضوي ذاته، التي تنص صراحة على عدم برمجة أي مشروع أو اقتراح قانون سبق دراسته في البرلمان أو تم سحبه أو رفضه منذ أقل من ستة أشهر".