الوطن

أبرز إنجازات الجزائر في قيادة الآلية الإفريقية

الجزائر تختتم رئاستها لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء خلال القمة الـ35 بأديس أبابا.

  • 269
  • 3:06 دقيقة
الصورة: مصالح وزير الاول (فيسبوك)
الصورة: مصالح وزير الاول (فيسبوك)

وجّه رئيس الجمهورية كلمة، اليوم الجمعة، إلى المشاركين في أشغال القمة الـ35 لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء "MAEP"، المنعقدة في أديس أبابا بإثيوبيا، وقرأها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب. وشكّل هذا الموعد محطة فارقة باعتباره يُجسّد انتهاء فترة الرئاسة الدورية للجزائر لهذه الآلية القارية.

واستهل رئيس الجمهورية كلمته بالتعبير عن شكره للسلطات الإثيوبية على ما وفرته من كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، كما ثمّن جهود الاتحاد الإفريقي والأمانة القارية للآلية في التنظيم المحكم لأعمال هذه الدورة.

وأوضح الرئيس تبون أن هذه "القمة التي ستشهد نهاية رئاسة الجزائر الدورية لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية تشهد لحظة مؤسسية هامة تُتيح تقديم حصيلة الرئاسة الجزائرية خلال الفترة 2024 -2026 من جهة، وتسليم رئاسة المنتدى بشكل سلس ومنتظم إلى جمهورية أوغندا الشقيقة وفقا للقواعد الداخلية للآلية الإفريقية وقرارات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة".

وأكد رئيس الجمهورية أن "التزام الجزائر بالآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء يندرج ضمن ثوابتها الدبلوماسية القائمة على احترام سيادة الدول، وترقية الحوار، وتعزيز الحلول الإفريقية للتحديات الإفريقية، إلى جانب دعم مسارات الحوكمة داخل مؤسسات الاتحاد".

وقال رئيس الجمهورية إن الجزائر تولت رئاسة هذا المنتدى شهر فيفري 2024 في سياق ميزته جملة من التحديات كانت تواجهها القارة في مجالات الحوكمة والسلم والأمن والتنمية المستدامة والمرونة المؤسسية "résilience institutionnelle" ودأبت على نهج واضح المعالم يهدف إلى إعادة تموضع الآلية كأداة إستراتيجية ذات مصداقية وفعالية تتماشى تماما مع أولويات الاتحاد الإفريقي بما في ذلك أجندة 2063 وهيكل الحوكمة الإفريقية وهيكل السلم والأمن الإفريقي.

وأضاف رئيس الجمهورية: "من موقعها كرئيسٍ للمنتدى حرصت بلادي على مواصلة تدعيم عمل الآلية مع إيلاء اهتمام خاص لتوسيع نطاقها من خلال تشجيع باقي الدول الإفريقية الشقيقة على الانضمام إليها".

وفي ذات السياق، استعرض رئيس الجمهورية أهم النتائج التي حققتها الجزائر خلال فترة رئاستها، وجاء أبرزها:

1 - اعتماد الخطة الإستراتيجية 2025–2028

جرى اعتماد وتنفيذ الخطة الإستراتيجية للآلية، المبنية على مبادئ المهنية والنزاهة والأداء، بما يعزز فعاليتها وينسجم مع أولويات أجندة 2063.

2 - تعزيز آليات تقييم الحوكمة

شهدت الفترة إنجاز تقييمات قطرية وتقييمات موجّهة، ساهمت في تحسين السياسات العامة وتبادل التجارب بين الدول الأعضاء. إذ ستعرض كل من سيراليون، وتوغو، وغانا، وساو تومي وبرينسيبي، وزيمبابوي تقاريرها الخاصة بالحوكمة، إضافة إلى تقارير مرحلية من موزمبيق وجيبوتي ونيجيريا وناميبيا.

3 - إدماج الحوكمة الإلكترونية

جرى اعتماد الحوكمة الإلكترونية كموضوع رئيسي، بهدف دعم تحديث الإدارات العمومية الإفريقية ومواكبة التطورات التكنولوجية.

4 - تعزيز دور الآلية في الوقاية من النزاعات

تم تعزيز التعاون بين الآلية وهيئات السلم والأمن الإفريقية من خلال الحوار المؤسسي وتفعيل نظم الإنذار المبكر، بما يدعم الاستقرار والسلام المستدام في القارة.

5 - تقدم في مشروع وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية

أحرزت الفترة تقدماً كبيراً في تفعيل مبادرة وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية، الرامية إلى تعزيز المرونة الاقتصادية والمالية للقارة وفق مقاربة أكثر عدلاً وملاءمة للواقع الإفريقي.

وكشف رئيس الجمهورية أن الجزائر قدمت مساهمة مالية طوعية قدرها مليون دولار، دعماً للآلية، ما سمح ببرمجة وتنفيذ ثلاثة تقييمات قطرية جديدة، من بينها تقييمان موجّهان لكل من ساو تومي وبرينسيبي وزيمبابوي، إضافة إلى التقييم الثاني لسيراليون.

وأكد أن دعم الجزائر يعكس قناعة راسخة بأن الآلية تشكّل أداة أساسية للتقييم الذاتي والحوار البنّاء والمسؤولية المشتركة بين الدول الإفريقية.

وقال الرئيس تبون: "في ختام هذه الدورة ستسلم الجزائر رسميا رئاسة منتدى آليتنا إلى فخامة الرئيس يويري كاغوتا موسيفيني، رئيس جمهورية أوغندا، وكلها يقين في قدرة الرئاسة الجديدة على مواصلة الجهود المبذولة وترسيخ الإنجازات المحققة وتعزيز دور الآلية ضمن الاتحاد الإفريقي"، موكدا أن الجزائر تبقى على "أتم الاستعداد لتقاسم تجربتها ورصيدها في رئاسة المنتدى مع الشقيقة أوغندا".

وفي ختام كلمته، أعرب رئيس الجمهورية عن يقين أن "الجزائر ستساهم بالتعاون مع نظرائها بما في ذلك عضوا الترويكـا، أوغندا، وبوروندي، في الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الدول الأعضاء بغية تحقيق أقصى استفادة ممكنة من برامج الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء الهادفة إلى تعزيز الحوكمة وتشجيع التنمية والازدهار في ربوع إفريقيا، إيمانا منها بأن هذا الإطار التعاوني سيبقى ركيزة أساسية في العمل الإفريقي المشترك".