الوطن

إصلاح جديد في المتوسط... وهذه التفاصيل

سعداوي يسدي تعليمات وتوجيهات للدخول المدرسي المقبل.

  • 10508
  • 2:54 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

كشف وزير التربية الوطنية، اليوم الأحد، أن عملية إعادة وتحسين هيكلة مواد ومواقيت الطور الابتدائي، ستتواصل في الفترة المقبلة، فيما تقرر تعديل مواد ومواقيت السنة الثانية متوسط، الموسم المقبل، إلى جانب إسناد تدريس مادة التربية الإسلامية إلى أساتذة مختصين، وإدراج منهاج جديد للغة الإنجليزية، مؤكدا، بالمقابل، بأن التحضيرات لمسابقة توظيف الأساتذة، بلغت مراحلها الأخيرة، تحسبا للمقابلة الشفهية المقررة في 21 فيفري الجاري.

وأكد الوزير، في كلمته خلال افتتاح جلسات التحضير للدخول المدرسي المقبل، اليوم، أن هذه اللقاءات ستدوم من 01 فيفري 2026 إلى غاية 16 من نفس الشهر. وحرص على توجيه رسائل ضمنية لكل موظفي القطاع، في إطار إجراءات التهدئة التي أعلن عنها خلال الأيام الأخيرة، حيث شدد على تقديره لجهود كافة مستخدمي القطاع، من أساتذة وإداريين وعمال،" لما يبذلونه من عزم ومثابرة وجد وعطاء مستمر في أداء رسالتهم النبيلة، ووضع مصلحة التلميذ والوطن فوق كل اعتبار".

وطالب الوزير من جهة أخرى، مصالحه، بالمتابعة المستمرة لوضعية المؤسسات التربوية، والسير الحسن للتمدرس، خاصة في الولايات التي شهدت تقلبات جوية استثنائية، وذلك من خلال تكثيف الزيارات الميدانية المنتظمة، للوقوف على مستوى الأضرار، والتأكد من جاهزية المؤسسات لاستقبال التلاميذ في أحسن الظروف، لا سيما فيما يتعلق بضمان التدفئة، وإنجاز الترميمات اللازمة عند الاقتضاء، وتكثيف الجهود لضمان النقل المدرسي واستمرارية تقديم الوجبات الساخنة، خاصة في المناطق النائية، بالتنسيق مع السلطات المحلية.

وشدد الوزير في هذا الإطار، على أن "وزارة التربية الوطنية لن تتوانى في السعي نحو ترقية المكانة الاجتماعية والمهنية لموظفي ومنتسبي هذا القطاع المهم، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، وتفعيلا للنهج التشاركي مع المنظمات النقابية وجمعيات أولياء التلاميذ، من أجل الارتقاء بالمنظومة التربوية إلى مستوى أعلى".

ودعا، بناء على ذلك، كل منتسبي القطاع إلى التجند، لإنجاح ما تبقى من الموسم الدراسي الحالي، الذي تميز بنجاح فصله الأول، يضيف، وبقصر الفصلين المتبقيين، رغم كثافة العمليات والنشاطات المبرمجة، لاسيما الأنشطة التنسيقية والمنافسات التي أطلقتها الوزارة، إضافة إلى جدول الاختبارات والتقييمات الفصلية وغيرها من الأنشطة البيداغوجية والعلمية.

وفي سياق ذي صلة، أكد الوزير أن البرنامج القطاعي، يرتكز على مرتكزين أساسيين، يتمثلان في حوكمة النظام المدرسي، من خلال تحسين وتطوير الخدمات المرتفقية للقطاع، وتطوير منظومة جمع وتحليل نتائج التلاميذ للتقييمات المدرسية، وتعزيز التشاور مع الشركاء الاجتماعيين، إلى جانب التحول الرقمي الذي قطعت فيه الوزارة أشواطاً مهمة.

هذه توجيهات سعداوي للدخول المدرسي المقبل

وشدد الوزير على أن الاستثمار في الرأس المال الحقيقي للبلاد، وهو المتعلم، يقتضي تجنيداً خاصاً وتحضيراً جيداً لضمان دخول مدرسي ناجح، داعياً إلى القيام بتحليل موضوعي ودقيق لتحديد المناصب المالية الجديدة، لاسيما البيداغوجية منها، وضبط توقعات أعداد التلاميذ في كل مستوى ومرحلة تعليمية، مع تشخيص المناصب المالية الإضافية وفق الاحتياجات الفعلية، والاستغلال الأمثل للموارد البشرية المتوفرة، وعدم اللجوء إلى طلب مناصب إضافية، إلا بعد التطبيق الصارم للمقاييس المعتمدة في إعداد الخريطة التربوية.

كما دعا الوزير إلى تشخيص دقيق للمناصب المالية، وإسناد النصاب الساعي الأسبوعي القانوني المحدد لكل أستاذ في جميع المستويات التعليمية.

وبخصوص المؤسسات التعليمية الجاري إنجازها والتي يُنتظر استلامها وفتحها خلال الموسم الدراسي المقبل، اعتبر الوزير أن هذه الورشة ذات أهمية بالغة، مؤكداً ضرورة المتابعة المستمرة في الميدان، رغم أن عملية البناء موكولة إلى شركاء من وزارة السكن والعمران والجماعات المحلية، إلا أن مسؤولية القطاع تقتضي الحرص على جاهزية هذه المؤسسات للدخول المدرسي القادم.

وأوضح الوزير أن استلام هذه المؤسسات من شأنه التخفيف من الضغط الناتج عن الأعداد المتزايدة للتلاميذ، وتحقيق راحة للقطاع، وهو ما سينعكس إيجاباً على الاستقرار، مبرزاً أن قطاع التربية الوطنية عندما يعيش الأمن القطاعي والاستقرار، ينعكس ذلك حتماً على الأمن الاجتماعي والاستقرار المجتمعي، نظراً للأهمية الكبيرة التي يحظى بها هذا القطاع وحجمه.

و دعا إلى ضمان الأمن القطاعي من خلال حسن التخطيط، والمتابعة الدقيقة للمشاريع الجارية، والإحصاء الدقيق للمناصب، مؤكداً أن التخطيط الجيد سيسمح بضمان دخول مدرسي ناجح مستقبلاً.