كشفت وزارة الصحة أن مصالحها بصدد إعداد المخطط الوطني الاستراتيجي متعدد القطاعات لترقية الصحة في الوسط المدرسي، مؤكدة أن إنجاز الحصائل والتقييمات المتعلقة بأنشطة الصحة المدرسية، خلال العطلة الصيفية، يعد أمرا أساسيا لمواصلة إعداد هذا المخطط.
وشددت الوزارة، في مذكرة تحمل تاريخ اليوم، تحت رقم 15، على استمرارية متابعة وعلاج الأمراض، التي تم اكتشافها لدى التلاميذ خلال السنة الدراسية، مع الإبقاء على الأطقم الطبية العاملة بوحدات الكشف والمتابعة.
وأمرت المديرية العامة للوقاية وترقية الصحة ولاة الجمهورية وجميع مصالحها الولائية بضمان استمرارية نشاط وحدات الكشف والمتابعة الصحية طيلة فترة العطلة الصيفية على مستوى كل مؤسسة عمومية للصحة الجوارية.
وشددت الوزارة على ضمان توفير وحدة واحدة على الأقل مفتوحة لمتابعة التلاميذ المرضى، والتكفل بالحالات الصحية المستعجلة وإنجاز حصائل النشاطات الصحية، مؤكدة في ذات السياق أهمية التنسيق بين قطاعات الصحة والتربية والداخلية وإعلام جمعيات أولياء التلاميذ بفتح هذه الوحدات خلال العطلة، إلى جانب إعداد مخطط عمل يضمن الحضور الفعلي للأطقم الطبية وبرمجة زيارات تفتيش ومتابعة من طرف الإدارة المركزية.
ودعت مصالح الوزارة، في المذكرة الموجهة إلى الولاة ومديري الصحة والسكان ومديري مؤسسات الصحة الجوارية ومديري التربية الوطنية والمؤسسات التعليمية، إلى مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني للصحة المدرسية خلال العطلة الصيفية، خاصة ما تعلق بالصحة الجسدية وصحة الفم والأسنان والصحة النفسية.
وشددت المذكرة على ضرورة تواجد مستخدمي الصحة المدرسية خلال هذه الفترة، بالنظر إلى المهام الموكلة إليهم، والتي تتعلق بجمع ونقل المعطيات الضرورية لإعداد المخطط الوطني، إضافة إلى الاستجابة لاحتياجات التلاميذ الذين يتطلبون متابعة دورية أو استشارات طبية أو علاجات وقائية.
ويتعلق الأمر، حسب ذات الوثيقة، بضمان المتابعة المنتظمة للأطفال المرضى، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، والتكفل بالحالات المرضية الخاصة بصحة الفم والأسنان، لا سيما تسوس الأسنان والتهابات اللثة، وفقا لأهداف برنامج الصحة المدرسية لصحة الفم والأسنان، وذلك على مستوى الوحدات التي تتوفر على كراسٍ خاصة بطب الأسنان، فيما يمكن لأطباء الأسنان الالتحاق بوحدات العلاج الجوارية لمواصلة نشاطهم بعد استكمال الحصائل.
كما تشمل هذه النشاطات متابعة التلاميذ الذين يحتاجون إلى دعم نفسي، والتكفل بالأطفال ذوي الإعاقة، فضلا عن استدراك عمليات التلقيح للتلاميذ الذين لم يستفيدوا منها خلال السنة الدراسية، إضافة إلى إعداد وإرسال حصائل الصحة الجسدية وصحة الفم والأسنان والصحة النفسية.
وفي هذا الإطار، طلبت الوزارة من المسؤولين المحليين إعلام جمعيات أولياء التلاميذ باستمرار فتح وحدات الكشف والمتابعة خلال العطلة واستدعاء التلاميذ الذين يحتاجون إلى متابعة أو علاج، مع التأكيد أن التنسيق بين مديريات الصحة والتربية والداخلية والجماعات المحلية والنقل يعد شرطا أساسيا لضمان السير الحسن لأنشطة الصحة المدرسية.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال