الوطن

تعليمات صارمة للتكفل بالطعون الخاصة بمنحة البطالة

لضمان حقهم في مراجعة القرارات المتخذة بشأنهم.

  • 245
  • 2:29 دقيقة
الصورة: وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، (فيسبوك)
الصورة: وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، (فيسبوك)

أمر وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، بضرورة التكفل بطعون الشباب الذين لم يستفيدوا من منحة البطالة، عبر منصة رقمية مخصصة "إنصات" على مستوى الوكالة الوطنية للتشغيل، مشددا على ضرورة تحيينها لتُعنى بدراسة ومعالجة الطعون عن بعد، مع تمكين المعنيين من متابعة مآل طعونهم بكل شفافية ويسر، بما يضمن حقهم في مراجعة القرارات المتخذة بشأنهم.

وحرص سايحي، حسب بيان الوزارة، اليوم الخميس، على أن تكون الردود "مقنعة وآنية ومعللة بأدلة قانونية"، مع تعزيز آليات المرافقة الرقمية وتحسين جودة الخدمة العمومية، بما يعكس التزام القطاع بمبادئ الإنصاف والنجاعة والشفافية. كما شدد على ضرورة تسخير الإمكانيات البشرية والتقنية اللازمة لضمان حسن سير هذه المنصة، مع المتابعة الدورية لمدى نجاعتها وتقييم أدائها، بما يستجيب لتطلعات الشباب ويعزز ثقتهم في مؤسسات الدولة.

وجاء ذلك خلال زيارة قادت وزير العمل، رفقة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، صبيحة اليوم، إلى وكالة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء لولاية الجزائر، وكذا الوكالة المحلية للصندوق الوطني للتقاعد بالجزائر وسط.

وتندرج هذه الزيارة، حسب بيان الوزارة، في سياق حرص الوزير على الوقوف شخصيا على مدى تقدم مشاريع الرقمنة التي تم إطلاقها بتعليمات من وزارة العمل، والتي سجلت تقدما ملموسا، بما يعكس الانتقال الفعلي من مرحلة التصور إلى مرحلة الإنجاز الميداني، وتحقيق أثر مباشر على جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطن.

وخلال الزيارة، تم الاطلاع عن قرب على مستوى تقدم رقمنة الخدمات، ومدى جاهزية الهيئات تحت الوصاية للاندماج في البوابة الوطنية للخدمات الرقمية، بما يعزز تكامل الخدمات بين مختلف الهيئات الحكومية.

وشكلت هذه الزيارة، يضيف البيان، مناسبة لمعاينة البوابة الوطنية للخدمات الرقمية (Dzair Digital Services)، التي تُشرف عليها، باعتبارها منصة محورية لتجميع وعرض مختلف الخدمات الرقمية العمومية.

وقد أبرزت المعاينة الميدانية، حسب ذات البيان، التقدم النوعي الذي يشهده القطاع من خلال تجسيد جملة من المشاريع الرقمية وفق رؤية استراتيجية متكاملة، ترتكز على تحديث البنى التحتية، وتعزيز الحوكمة الرقمية، وتطوير الخدمات الموجهة للمواطن.

وفي مجال البنى التحتية، تم إنجاز مشاريع نوعية أسهمت في تعزيز أمن الشبكات وضمان استمرارية الخدمة، فيما مكنت الخدمات الرقمية الجديدة الموجهة لفائدة المشتركين والمؤسسات من تقليص آجال المعالجة وتحسين جودة الأداء، في تجسيد فعلي لإدارة رقمية عصرية وفعالة تستجيب لتطلعات المواطنين.

كما حظي محور تبسيط الإجراءات الإدارية، حسب البيان، بأهمية خاصة باعتباره ركيزة أساسية لتحسين الخدمة العمومية، حيث تم إلغاء عدد من الوثائق التي كانت تثقل كاهل المواطن، وتعويضها بمعالجة آلية، في خطوة تعكس إرادة حقيقية لإرساء إدارة قريبة ومرنة وخالية من التعقيد.

ومن جهة أخرى، تم تعزيز الربط البيني لقواعد البيانات بالاعتماد على الرقم التعريفي الوطني، بما يسمح بتبادل فوري وآمن للمعلومات بين مختلف القطاعات، ويحد من تكرار الوثائق، ويعزز موثوقية المعطيات.

وتضمن بيان وزارة العمل تذكيرا بالخطوات المحققة في إطار التحول الرقمي، لاسيما مرافقة برامج الرقمنة بآليات تقييم ميداني، حيث أُنجزت أكثر من 1482 عملية تقييم عبر مختلف ولايات الوطن، شملت ما يزيد عن 19 ألف مواطن، وهو ما أتاح قياس مستوى رضا المرتفقين وتوجيه عمليات التحسين بشكل دقيق يستجيب لانشغالاتهم الحقيقية.

وأكدت الوزارة، من خلال هذه الديناميكية، حرصها على إرساء إدارة عصرية وفعالة وشفافة، تضع المواطن في صلب أولوياتها، وتسعى باستمرار إلى تحسين جودة الخدمات وتقريبها منه، في إطار تجسيد التزامات الدولة الرامية إلى بناء خدمة عمومية رقمية راقية.