كشفت حاضرة الفاتيكان عن البرنامج النهائي لزيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، يومي 13 و14 أفريل المقبل، كما صممت رمزا (لوغو) خاصا بالحدث، يحمل خريطة الجزائر وشعارات وعبارات بالخط العربي والأمازيغي والإيطالية والفرنسية، مع توضيح لخلفية أشكاله وخطوطه.
أشارت ورقة البرنامج، الصادرة عن الفاتيكان، إلى أن ليون الرابع عشر سيصل إلى الجزائر العاصمة يوم 13 أفريل المقبل، في حدود التاسعة صباحا، قادما من روما، وبعد إقامة مراسم استقبال خاصة بمطار هواري بومدين، سينتقل الضيف مباشرة إلى زيارة نصب مقام الشهيد تحت عنوان "تحية البابا".
وبعدها يتوجه الموكب إلى القصر الرئاسي، حيث سيؤدي البابا زيارة مجاملة إلى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لتكون أول لقاء رسمي له في البلد.
وفي حدود منتصف النهار، سينعقد لقاء بين الرجل الأول في الكنيسة الكاثوليكية والسلطات والمجتمع المدني وكذا السلك الدبلوماسي، بمركز المؤتمرات بجامع الجزائر، ليليها على الساعة الثالثة مساء زيارة للمسجد الكبير بالجزائر.
وتشمل تنقلات الوفد الرسمي لضيف الجزائر، بعدها، زيارة خاصة إلى مركز الاستقبال والصداقة لـ"الأخوات الأوغسطينيات" في باب الوادي، ويليها لقاء مع المواطنين في كنيسة "سيدة إفريقيا"، حيث سيلقي خطابا أو كلمة بالمناسبة، مثلما تشير ورقة البرنامج.
وفي اليوم الثاني، يتوجه البابا إلى مدينة عنابة جوا في حدود العاشرة صباحا، ويستهل زيارته لـ"هيبون"، مثلما كانت المدينة الساحلية الساحرة تسمى قديما، بزيارة الموقع الأثري لهيبون، ثم زيارة دار استقبال المسنين للأخوات الصغيرات للفقراء.
وفي منتصف النهار، سيجري رجل الدين لقاء خاصا مع أعضاء الرهبنة الأوغسطينية في بيت الجماعة الأوغسطينية، قبل أن يقيم قداسا في كنيسة القديس أوغسطين، في حدود الساعة الثالثة والنصف، متبوعا بما يسمى العظة البابوية، وتتضمن رسائل أخلاقية وشروحات دينية.
وفي المساء يغادر البابا عنابة، باتجاه الجزائر العاصمة، حيث يقضي الليلة الأخيرة، قبل أن يغادر البلد صباح يوم الأربعاء نحو العاصمة الكاميرونية ياوندي، على وقع مراسم الوداع.
وعلى الصعيد الرمزي، خصّصت حاضرة الفاتيكان "لوغو" مرتبط بالحدث، في شكل خريطة للجزائر باللون الأخضر، متداخلة مع شكل ديني من المعتقد المسيحي، ويتوسطهما عبارة "السلام عليكم" مكتوبة بخط الديوان وملونة بالأصفر، وأسفلها حمامتان متناظرتان ومتقابلتان باللون الأحمر. وتحت هذه الرسوم، عبارة "السلام معكم" مكتوبة بخط التيفيناغ وبالفرنسية.
ويعلو هذا الرمز بمختلف عباراته وأشكاله، عنوان كبير مكتوب باللغة الإيطالية ويعني الزيارة الرسولية للبابا إلى الجزائر، وعن خلفية تصميم الرمز ورسائله، أفادت وثيقة مرفقة به تلقت "الخبر" نسخة منها، أن الشعار الرسمي، مُستلهم مِن نَقشِ حَجَري عريق، يُصِوِّرُ يَمَامَتَيْنِ تشربان من الكأس عينها.
وذكر النص المرفق، أن هذا الرسم هو "تجسيد بليغ لمعاني السلام والوحدة". وأما الحرفان XP فيُمثلان، بحسب النص، رمزاً مسيحيا.
وترمز الألوان الأخضر والأحمر والأبيضُ إلى علم الجزائر، بينما يشير اللون الأصفر إلى دولة الفاتيكان، يضيف النص.
أمَّا عِبارة La paix soit avec vous"، والتي تقابلها بالعربية تحية "السلام عليكم"، فتعكس، وفق منظور الكنيسة "روح الحوار واللقاء بين المسيحيين والمسلمين"، مشيرة إلى أنها "دعوة جامعة إلى سلوك درب السلام والأخوة والعيش معا في وئام وانسجام".
وحرص مصمم الرمز على تضمينه أبعادا إنسانية وتضامنية وحضارية، لينسجم مع أهداف الزيارة وطبيعتها المحددة والمتعلقة، أساسا بقيم الأخوة والإنسانية والعيش المشترك، بحسب ما ذكر أسقف الجزائر، الكاردينال جان بول فيسكو في تصريح سابق لـ"الخبر".
وبدت ترتيبات الزيارة مضبوطة بدقة، وهي الإجراءات التي نسّقها رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جون بول فيسكو، مع السلطات الجزائرية، ممثلة في مصالح رئاسة الجمهورية ووزارتي الخارجية والشؤون الدينية.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال