الوطن

"محاولات يائسة لتعكير علاقات الجزائر بجيرانها"

افتتاحية مجلة الجيش.

  • 691
  • 1:36 دقيقة
صورة: الجيش الجزائري
صورة: الجيش الجزائري

تحدثت افتتاحية العدد الأخير من مجلة الجيش، الصادرة اليوم الأربعاء، عن ما وصفته بـ"المحاولات البائسة واليائسة لتعكير العلاقات التي تجمع الجزائر بأشقائها وجيرانها"، مشددة على أن "الجزائر لم ولن تدير ظهرها لانتمائها الإفريقي وجوارها الساحلي".

وشدد كاتب الافتتاحية على أن الجزائر "ستبقى ثابتة على مواقفها ومبادئها، وحريصة كل الحرص على سيادة دول جوارها وسلامة أقاليمها الوطنية ووحدة أراضيها وشعوبها، بقدر ما تحرص على سيادتها وسلامتها ووحدتها".

وأضافت الافتتاحية أن الجزائر ستواصل "أداء دورها كشريك موثوق وجار وفي، واضعة خبرتها وإمكاناتها في خدمة أمن واستقرار وتنمية القارة الإفريقية"، مؤكدة أن قوة إفريقيا تكمن في وحدتها، وأن أمنها وتنميتها لا يتحققان إلا بإرادة أبنائها وتكامل جهودهم، وترسيخ شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وتطرقت الافتتاحية إلى عدد من المشاريع الواعدة التي بادرت الجزائر إلى إطلاقها لدعم التعاون الإفريقي، على غرار الطريق العابر للصحراء، إلى جانب مشاريع إنجاز محطتين لتوليد الكهرباء في كل من تشاد والنيجر، وحفر بئر نفطية بالنيجر، فضلا عن مشاريع ذات طابع اجتماعي، دون إغفال جهودها الرامية إلى مواكبة التحولات المتسارعة، لا سيما في مجالات الطاقات المتجددة والرقمنة والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو.

وأشارت الافتتاحية إلى أن الجزائر تحظى بثقة كبيرة لدى الدول الإفريقية، بالنظر إلى مواقفها الحازمة تجاه قضايا القارة ومبادئها الثابتة، مؤكدة أنها لا تتعامل مع حضورها في مختلف الهيئات الإفريقية باعتباره التزاما شكليا، بل مسؤولية تاريخية وأمانة قارية، غايتها تمكين الأفارقة من امتلاك زمام أمورهم، خاصة في ظل التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه القارة.

وتستند المقاربة الجزائرية لبناء السلم والأمن في إفريقيا، وفق الافتتاحية، إلى ثوابت واضحة، تقوم على إرساء مقومات العمل المشترك، ورفض الحلول الخارجية المفروضة، وتغليب منطق الحوار واحترام سيادة الدول.

وفي هذا الإطار، أبرز كاتب الافتتاحية دور الجزائر الفاعل في مختلف أطر التعاون الأمني، على غرار لجنة الأركان العملياتية المشتركة، وقدرة إقليم شمال إفريقيا، ومنظمة التعاون الشرطي الإفريقي "أفريبول"، وغيرها.

كما أبرز المساعدة العسكرية التي قدمتها الجزائؤخرا للجيش النيجري، في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، بما يمكّن دول المنطقة من تولي مسؤولية أمنها وتعزيز استقلالية قرارها، وينعكس إيجابا على الأمن الجماعي.