الوطن

هذه مهلة الأحزاب لتقديم مقترحات تعديل الدستور

بعد أن قدم مدير ديوان رئاسة الجمهورية المسودة يوم السبت الماضي.

  • 2036
  • 2:12 دقيقة
الصورة: رئاسة الجمهورية
الصورة: رئاسة الجمهورية

توجت الندوة الوطنية لمشروعي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، بدعوة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان والمجالس المحلية للمشاركة في إثرائهما بشكل مستعجل.

 وكشفت بعض القيادات الحزبية التي تواصلت معها "الخبر" أنه من المقرر أن تقدم الأحزاب التي شاركت في الندوة مقترحاتها لرئاسة الجمهورية كتابيا في ظرف أسبوع، على أن تنصب لجنة على مستوى رئاسة الجمهورية تعنى بالصياغة قبل خمسة أشهر عن موعد الانتخابات النيابية المقرر قبل نهاية جوان المقبل.

 وقدم مدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، خلال ندوة تقديم مسودة التعديل التقني للدستور، يوم السبت الماضي، والذي يتضمن عشر نقاط، لعل أبرزها ما يتعلق بنص المادة 202، ذات الصلة بصلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بحيث تتم إعادة النظر في توزيع المهام بينها وبين وزارة الداخلية، من خلال إسناد مهام التحضير المادي للعمليات الانتخابية وتسييرها وتنظيمها لوزارة الداخلية، ومهام الرقابة عليها للسلطة الوطنية، لتصبح مهام سلطة الانتخابات، حسب التعديل، مقتصرة على تولي مهمة مراقبة الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية وعمليات الاستفتاء، على أن تحذف فقرتان كانتا تنصان على تولي السلطة مهام تسجيل الناخبين والتكفل بتحضير وتنظيم وتسيير العمليات الانتخابية والإشراف عليها، بحيث يتم تحويل هذه الصلاحيات ذات الصلة بالجانب التقني إلى وزارة الداخلية.

 وتبرر المسودة مقترح هذا التعديل بكون "الصلاحيات التي أسندت للسلطة أوسع من مهمة الرقابة، وبغرض اضطلاع السلطة الوطنية بمهمتها الرقابية الأساسية من جهة، وضمان الفعالية اللازمة في تسيير العمليات الانتخابية". ويستدعي تعديل صلاحيات السلطة بالضرورة تعديل قانون الانتخابات، وكانت بعض الأحزاب السياسية قد شرعت قبل أشهر في إعداد مقترحاتها بخصوص تعديل قانون الانتخابات على غرار الأفالان، الأرندي، المستقبل، والبناء.

 وبحسب ما تم تداوله سابقا، فإن أهم الاقتراحات المقدمة تتمثل في اعتماد رقم وطني في القائمة الانتخابية، وتحديد طبيعة الأوراق الملغاة، وألا تنفرد السلطات بمسألة التعديل الذي يجب أن يكون توافقيا ويأخذ بعين الاعتبار مقترحات الأحزاب السياسية، وتحسين البيئة القانونية الناظمة للعملية الانتخابية، وتنظيم حوار وطني يأخذ بعين الاعتبار تصحيح الاختلالات القانونية والتنظيمية المسجلة في الاستحقاقات السابقة.

 كما طالبت أحزاب بإلغاء المادة 247 التي تشير إلى أنه "يعد تصريحا بالترشح لرئاسة الجمهورية إيداع طلب تسجيل من قبل المترشح شخصيا لدى رئيس السلطة المستقلة مقابل وصل استلام"، إلى جانب اقتراح الاكتفاء بقرار يصادق عليه مجلس السلطة المستقلة في تحديد شروط وكيفيات ضبط البطاقية الوطنية للهيئة الناخبة واستعمالها، إضافة إلى وضع قوائم الناخبين أمام المواطنين بمقرات السلطة المستقلة ومقرات البلديات أو الولايات ومقرات البعثات الدبلوماسية أو القنصليات الجزائرية بالخارج، على أن تُنشر هذه القوائم بالموقع الإلكتروني الخاص بالسلطة المستقلة أو بأي طريقة أخرى تضمن إعلام المواطنين، وكذلك إلزامية نشر محاضر الفرز لمكاتب التصويت على الموقع الإلكتروني للسلطة المستقلة، وتمكين المرشحين من الولوج إليها بكل حرية وفي أي وقت قبل الإعلان النهائي عن النتائج.

 ومن المقرر أن تقدم بقية الأحزاب مقترحاتها حول تعديل القانون العضوى للانتخابات خلال الأيام القادمة، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المنتظرة في الثلاثي الثاني من العام الجاري.