شدّد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، على ضرورة الالتزام الصارم بالإجراءات القانونية المنظمة لمسابقة توظيف الأساتذة على أساس الشهادات، خاصة ما تعلق بإيداع ملفات الترشح والتحقق من الشهادات، مع التأكيد على مبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص، مع فتح المجال أمام مديري التربية لعرض الانشغالات المسجلة خلال عملية التسجيل، وذلك وفق ما أورده بيان لذات الوزارة، اليوم الاثنين.
وأبرز الوزير خلال ترؤسه، أمس الأحد، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، بحضور إطارات من الإدارة المركزية، ومديري التربية والمديرين المنتدبين، خُصصت لمتابعة سير العمليات التربوية والإدارية خلال الفصل الدراسي الجاري، وتقديم توجيهات تهدف إلى ضمان التطبيق السليم للنصوص القانونية والتنظيمية، وتحسين جودة التسيير على المستوى المحلي، إنشاء خلية متابعة على مستوى الإدارة المركزية لدراسة الاستفسارات وتقديم التوضيحات اللازمة، ومذكّرًا بالمنشور التكميلي الخاص بقائمة الشهادات المقبولة، المصادق عليها من قبل المديرية العامة للوظيفة العمومية.
أما بخصوص الولايات التي تضم مدارس عليا لتكوين الأساتذة أو ملحقاتها، يضيف البيان، أكد الوزير على مستوى التنسيق القائم بين وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والذي أفضى إلى إنشاء مدارس عليا وفتح ملحقات عبر عدة ولايات، قصد تلبية حاجيات القطاع.
ودعا سعداوي في هذا الإطار، إلى تعزيز التواصل بين مديري التربية ومديري هذه المؤسسات للاطلاع على واقع التكوين وتكريس التعاون بين القطاعين.
وفيما يتعلق بتسوية وضعية أعضاء المنظمات النقابية، أكد الوزير أن العملية تتم في إطار تشاركي، وفق أحكام القانون رقم 23-02، لا سيما المواد من 104 إلى 107 والمادة 119، وكذا المرسوم التنفيذي رقم 23-360 المتعلق بكيفيات الانتداب لممارسة مهام الدائم النقابي. كما شدد على ضمان الحقوق النقابية المكرسة دستورياً، مع توجيه مديري التربية إلى تنفيذ عمليات التنصيب في إطار من الاحترام والموضوعية، والاكتفاء بتسجيل الوضعيات الإدارية إلى غاية استكمال دراسة الملفات والإعلان عن القوائم النهائية للمنتدبين.
وتطرّق الوزير إلى اليوم التكويني المنظم يوم 03 جانفي 2026 بالبليدة لفائدة الأمناء العامين لمديريات التربية، مبرزًا أهمية التكوين المستمر في رفع كفاءة الإطارات وتحسين الأداء الإداري، وتمكين الأمناء العامين من ممارسة صلاحياتهم تحت إشراف مديري التربية.
وفي ختام الندوة، وجّه الوزير مديري التربية إلى مواصلة الحملة الوطنية لتنظيف وتزيين المؤسسات التربوية خلال هذا الأسبوع، بما يضمن بيئة مدرسية نظيفة وصحية، مع أهمية إشراك التلاميذ واحترام سير الدراسة، وتشجيع مختلف الفاعلين المحليين والجماعات المدنية على المساهمة الفعالة في إنجاح الحملة.
كما وجّه الوزير مديري التربية كذلك إلى متابعة الأنشطة الرياضية والمسابقات الفكرية والعلمية التي أطلقتها الوزارة، وحثّ جميع المؤسسات على المشاركة الفاعلة بما يعزز روح التنافس الشريف ويبرز إنجازات التلاميذ، موضحا أن الفائزين سيحظون بتكريمات معتبرة تقديرًا لمجهوداتهم، ولتحفيز بقية التلاميذ على الانخراط في مثل هذه المسابقات والأنشطة المبتكرة، بما يسهم في تنمية مهاراتهم وإبراز مواهبهم.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال