إلى الشرطة والعدالة والجمارك؟!

نقطة نظام
19 مارس 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

شيء جميل أن تنضم قطاعات من الشرطة إلى الحراك الشعبي.!
والأجمل منه انضمام القضاة النزهاء إلى هذه الثورة الهادئة للشباب والشعب... والرائع أيضا أن يقوم رجال الجمارك بالانضمام إلى الحراك.!
العاجل اليوم أن لا تنضم قطاعات الشرطة والديوانة والعدالة إلى الحراك فرادى وفي المظاهرات الشعبية، بل العاجل هو أن تقوم الشرطة والديوانة بواسطة تواجدها على الحدود البرية والبحرية والجوية بتشديد الرقابة على تحرك الأشخاص والأموال... لأن قطعان السراق تحاول هذه الأيام الهروب وتهريب الأموال بطرق غير شرعية عبر المطارات والموانئ والحدود... وحتى عبر القاعات الشرفية للمطار، وعلى أفراد الشرطة والديوانة أن ينضموا إلى الحراك ويعبروا عن موقفهم مع الشعب جماعات وفرادى إذا اقتضى الأمر... وأن لا يتركوا هؤلاء يفرون إلى الخارج بالأموال. وعلى العدالة إذا أراد أعضاؤها الانضمام إلى الحراك أن يسهروا على منع هؤلاء من مغادرة التراب الوطني هم وأموالهم.. وعلى الموثقين الذين هم الجزء الهام من العدالة أن لا يجروا العقود وتمكين السراق من بيع ممتلكاتهم والفرار إلى الخارج... فالحالة اليوم تشبه حالة 19 مارس 1962 عند إعلان وقف القتال... وشروع الكولون في بيع ممتلكاتهم للجزائريين... التاريخ اليوم يعيد نفسه، فالكولون الجدد الذين أوصلوا البلاد بالفساد إلى هذا الوضع، يقومون اليوم ببيع ممتلكاتهم التي نهبوها من الشعب والفرار إلى الخارج؟!
على أجهزة الأمن والديوانة في المطارات والموانئ أن ينضموا إلى الحراك الشعبي بطريقة خاصة، وهي تشديد الرقابة على عائلات رموز الفساد المتواجدين في محيط الرئاسة والحكومة وفي مؤسسات البرلمان وفي الشركات الكبرى وهم معروفون بالأسماء... وعلى الشرطة والديوانة وفي مرحلة لاحقة العدالة أن يقوم أعضاء هذه الأسلاك بعمل خاص في التعامل مع هؤلاء... لأن العاجل هو أن لا تمكن هؤلاء من مغادرة البلاد بأموالهم سالمين غانمين!
هذا هو الانضمام إلى الحراك بصورة فعالة من طرف الشرطة والديوانة والعدالة... أما الانضمام إلى الحراك بالمظاهرات أمر جيد، لكنه لن تكون له الآثار المهمة مثل هذا الذي تقترحه المهمة النبيلة لهؤلاء في دعم الحراك بصون أموال الشعب ومحاربة المفسدين.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول