5 مترشحين في مهمة ميدانية صعبة

أخبار الوطن
17 نوفمبر 2019 () - ج. فنينش
0 قراءة
+ -

يبدأ المرشحون الخمسة للانتخابات الرئاسية، اليوم، التسويق لبرامجهم الانتخابية، في مستهل مسيرة شاقة محفوفة بالمخاطر نحو قصر المرادية، في غياب منافسين من المعارضة التي قررت مقاطعة هذه الانتخابات، ووسط انقسام غير مسبوق بين الجزائريين. ويتنافس المرشحون وهم وزراء، ووزراء أولون سابقون على خلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تخلى في أفريل الماضي عن خطته للخلود في الحكم، تحت ضغط الشارع.

والموعد الانتخابي المقرر في 12 ديسمبر هو الثالث في مواعيد الرئاسيات، بعد إلغاء موعدي 19 أفريل و4 جويلية الماضيين تحت الضغط الشارع، وفيما تصر السلطة وقطاع من الطبقة السياسية على إجرائها، توعد معارضون مدعومون بالشارع بمنع تنظيمها مصرين على رحيل النظام القائم.

وتشهد عدة مناطق منذ أشهر مسيرات داعية إلى تغيير نظام الحكم وإطلاق مرحلة انتقالية، دون أن يلقى ذلك صدى لدى السلطة التي تظهر في الفترة الأخيرة أنها تعمل على استرجاع المبادرة، والخروج من حالة الإرباك التي أصابتها الربيع الماضي، وقيادة البلاد عبر مسار يضمن ديمومتها. وتقابل السلطة الاحتجاجات الرافضة لهذه الانتخابات بالقمع والاعتقالات، حيث تم الزج بالعشرات من المعارضين في السجن، لمنع التشويش على خطط الذهاب إلى الانتخابات.

وفضلت السلطة المقامرة، حسب خصومها، بالذهاب إلى الانتخابات الرئاسية وإنهاء شغور منصب الرئيس على حساب الانسجام الاجتماعي للجزائريين، مختارة الحل الدستوري، الأقل تكلفة لها، أي الذهاب إلى انتخابات بمن حضر اعتمادا على الكتلة الناخبة "النظامية والزبائن التقليديين بدل الطريق الثوري، الذي يمر عبر مسار تأسيسي، مقتنعة بأن الرافضين للانتخابات في غالبيتهم من سكان المدن الذين هم على علاقة سيئة مع صناديق الانتخاب.

ولم تغير التعديلات التي أدخلت على القانون الانتخابي، وتخفيف هيمنة الإدارة على العملية الانتخابية لصالح سلطة مستقلة أنشئت على هامش الدستور، وعمليات الملاحقة الانتقائية، لبعض رموز الحكم السابق، في طمأنة الرافضين لهذه الانتخابات.

وإلى جانب المعارضة الشديدة لهذهالانتخابات من قبل قوى في الشارع، سيجد المرشحون الخمسة، وهم موظفون سياسيون سابقون لدى السلطة، صعوبة في تجنيد قطاع من المترددين والموجودين على الهامش،، في ظل التقارير بأن النتيجة محسومة مثل مختلف المواعيد السابقة، ناهيك عن كون المرشحين الخمسة معروفين لدى الشارع، ما يجعل الاهتمام الشعبي ضعيفا، عكس التجربة التونسية التي شهدت بعض الحيوية بدخول مرشحين مجهولين لدى الشارع السباق.

فيما فضل عبد القدر بن ڤرينة الانطلاق من العاصمة، وبن فليس من تلمسان ثم تمنراست، اختار المرشحون الثلاثة الآخرون وهم عبد المجيد تبون، عزالدين ميهوبي وعبد العزيز بلعيد،الهروب إلى أدرار على نفس مسار عبد المالك سلال في 2010 في افتتاح حملة الإعادة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة،أملا منهم في الحصول على الرقم 1 يوم إعلان النتائج، وهو ترتيب ولاية أدرار في ترقيم الولايات، أو ربما الحصول على بركات رجالها الصالحين، مبتعدين عن جحيم المدن التي تعيش غليانا كبيرا وسط مخاوف من استهداف المرشحين وأنصارهم من قبل المعارضين. ويترجم هذا الخوف في تقليص المرشحين لعدد التجمعات والنشاطات. وقرر أحد المرشحين البارزين الاكتفاء بتجمعات جهوية. ويعمل المرشحون على تعويض الطرق التقليدية للحملات الانتخابية وخصوصا التجمعات بالوسائل العصرية، أي الوسائط الاجتماعية، ووسائل الإعلام العمومية والخاصة، أي حملة عن بعد.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول