فتوى حول تجهيز ودفن الميت المصاب بكورونا

38serv

+ -

أصدرت اللجنة الوزارية للفتوى لدى وزارة الشّؤون الدّينية والأوقاف، بيانًا حول تجهيز ودفن الميت المصاب بفيروس كورونا، حيث أشارت إلى أنّ "وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات أخذت على عاتقها التكفل بغسل الموتى المصابين بمرض كورونا، وتكفينهم ودفنهم، ووضعت جملة من الإجراءات الوقائية الصارمة".وشدّدت لجنة الفتوى بوزارة الشّؤون الدّينية والأوقاف، في بيانها رقم 04، على وجوب "احترام هذه الإجراءات والالتزام بها حفاظًا على الأنفس".ودعت اللجنة إلى ضرورة "وضع الجثة في تابوت مغلق أو في غطاء محكم قبل أيّة عملية نقل، وتعيين فرد أو اثنين فقط من عائلة الميت لحضور مراسم الجنازة، وبعدم السّماح لأهل الميت برؤيته إلّا بعد تجهيزه مع منع لمسه".وطالبت لجنة الإفتاء بـ"استرجاع وتجميع الأغراض الّتي يكون قد استعملها الميت قبل موته (الفراش، والألبسة، ...)، ووضعها في كيس بغرض حرقها".وأكدت على "تنظيف الغرف وملحقاتها الّتي يشكّ في تعرّضها للعدوى، وكذا تنظيف وتعقيم أغراض الميت الّتي استعملها مثل الأواني وغيرها" إلى جانب "حرق جميع الأفرشة الّتي تلطّخت بإفرازات جسم الميت".وشدّدت اللجنة على أنّه "يجب على الأشخاص المكلّفين بنقل الجثة أن يرتادوا قفازات خاصة" مع ضرورة "إنزال الجثة بشكل بطيء داخل القبر"، على أن "تُسترجع القفازات الّتي تمّ استعمالها خلال عملية الدفن للتّخلّص منها".ودعت "الأشخاص الّذين شاركوا في عملية نقل ودفن الجثة إلى أن يغسلوا أيديهم جيّدًا" مع ضرورة "الحفاظ على مسافة الأمان بنحو متر أثناء القيام بصلاة الجنازة على الميت".وشدّدت اللجنة الوزارية للفتوى بوزارة الشّؤون الدّينية والأوقاف على ضرورة "منع على الأشخاص المصابين بعلّة أو مرض حضور مراسم الجنازة".وأشارت لجنة الفتوى إلى اتفاق جمهور العلماء على أنّ غسل الميت من فروض الكفاية الّتي إذا قام بها البعض سقطت عن الآخرين، لأمر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بذلك.واسترسلت اللجنة في ذكر أحكام تجهيز ودفن الميت، حيث تطرّقت إلى ما يُفعَل بالميت عند تعذُّر غسله، كأن "يحترق حتّى يصير رمادًا" أو "أن يحترق جسد الميت ويؤدّي غسله إلى تفسّخه" أو "أن يكون مصابًا بمرض معد كالجذام والطاعون وغيرها، ويخشى مع ذلك انتقال المرض إلى مغسله". مؤكّدًا أنّ جمهور الفقهاء "ذهب إلى ترك الغسل مع الدَّلَك، والاكتفاء بصبّ الماء"، وتابع: "فإن تعذَّر ذلك أيضًا انتقل إلى الطّهارة البدنية وهي التيمم".وأشارت لجنة الفتوى إلى أنّ بعض العلماء المعاصرين "ذهبوا إلى أنّه إذا قرّر المختصّون من أهل الطب خطورة الغسل والتيمم على من باشره، فإنّه يُصلَّى عليه من غير غسل ولا تيمم".

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات