مارين لوبان "تستفز" الجزائر

أخبار الوطن
8 يوليو 2020 () - جلال بوعاتي
0 قراءة
+ -

 ردت رئيسة حزب التجمع الوطني (اليميني المتطرف في فرنسا) مارين لوبان، على طلب الجزائر بتقديم سلطات بلادها اعتذارا رسميا عن 132 سنة من الاستعمار، بطريقة استفزازية تعبر عن موقف “اللوبي الاستعماري” الرافض لأي خطوة نحو طي صفحة الماضي وبناء علاقات على قاعدة الندية والمصلحة المشتركة.

نشرت مارين لوبان تغريدة في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أول أمس، انتقدت فيها طلب الرئيس عبد المجيد تبون من السلطات الفرنسية الاعتذار عن جرائم الاستعمار الذي كان بالنسبة إليها عملا حضاريا وعلى العكس من ذلك، كان الأجدر بالجزائريين أن يندموا على انتهاء هذه الحقبة.

ولم تجد السياسية الفرنسية المثيرة للجدل، أي شيء مقنع سوى اتهام المسؤولين الجزائريين بالتستر والتغطية على التخلف المسجل في الجزائر في عدة مجالات على الرغم من مرور 58 سنة على الاستقلال. وسواء كان هذا الكلام صحيحا أم لا، فإن هذا لا يغسل ما ارتكبه المستعمر الفرنسي من مذابح بشعة بحق الجزائريين بين سنتي 1830 و1962.
وجاء في تغريدة لوبان أن “القادة الجزائريين يطالبون باعتذار عن الماضي من أجل إخفاء الحاضر”. وتحدثت لوبان عن “الاقتصاد المدمر (في الجزائر)، والشباب الضائع وبلد في طريق التفكيك”، مضيفة أنه “حان الوقت لكي يواجه المسؤولون الجزائريون نتيجة 60 سنة من الاستقلال”.

ولم تخرج تصريحات لوبان عن سياق ما درجت على الإدلاء به كلما تعلق الأمر بإمكانية حدوث تقارب بين الجزائر وباريس، إذ ترى أن احتلال بلادها للجزائر أكسبها أشياء كثيرة، وأن بعض الجزائريين الذين يتمتعون بنوايا حسنة يقرون بهذه الحقيقة.

ورغم أن الفاعلين الجزائريين لم تعد مثل هذه التصريحات تفاجئهم رغم أنها إهانة للجزائر وللإنسانية، فإن لدى لوبان التي تصنف في خانة “اللوبيات الاستعمارية” جرأة للجهر بمواقفها عكس باقي السياسيين والشخصيات الفرنسية التي تصنف في خانة أصـدقاء الجزائر.

وخلافا للوبان، سبق لكل من الرؤساء الفرنسيين جاك شيراك وفرانسوا هولاند وإيمانويل ماكرون، على التوالي، أن وصف استعمار فرنسا للجزائر، وعلى مراحل بداية من سنة 2003، بالعمل الجائر وبالجريمة ضد الإنسانية، وهو ما قوبل في باريس بجدل وانتقادات واسعة، انتهى بالبرلمان الفرنسي إلى إقرار في 2005 قانونا يمجد الاستعمار الفرنسي، ما آثار يومها غضب الجزائر وتحرك برلمانها من أجل سن قانون يدين ويجرّم الاستعمار، وارتفعت أصوات تطالب باريس بالاعتراف بجرائمها والاعتذار عنها مع دفع تعويضات لضحاياها، لكن تلك الأصوات تراجعت وسكتت تماما.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول