مبعوث "الخبر" إلى الهند: مصطفى. ب
تعتبر المساحات الخضراء في الهند، واحدة من أبرز الخيارات التي يستعملها البلد لخوض أشرس معاركه ضدَّ التلوث البيئي، وهو ما وقفت عليه "الخبر" في روبورتاج من داخل أشهر مساحة خضراء، وهي حديقة "لالباغ" النباتية، التي تتربع على 240 هكتارا.
بسبب عوامل كثيرة، أبرزها الانبعاثات الصناعية في بلد يساهم بحوالي 6,9 من الإنتاج الصناعي العالمي، ويتجه لأن يكون ثالث أكبر اقتصاد عالمي، فإنَّ الهند لا تزال تعاني من التلوث، فحسب إحصائيات حديثة فإنَّ 6 من بين العشر المدن الأكثر تلوثا في العالم تقع في الهند، مثل نيودلهي، نويدا الكبرى، غازي آباد، فريد آباد وغيرها.


ولمواجهة هذه النسبة الكبيرة من التلوث اتخذت الحكومة الهندية عدة إجراءات أبرزها توسيع الحدائق، حيث تعتبر ثالث أكبر دولة في العالم من حيث الزيادة في المساحات الغابية، وهو ما وقفنا عليه عند زيارتنا، لأشهر وأفضل الحدائق في الهند، والحديقة النباتية "لالباغ"، الموجودة في مدينة الحدائق "بنغلور"، كما أنَّ الحديقة تعتبر أكثر حديقة نباتية تمَّ البحث عنها في خرائط غوغل للسنة الماضية 2025.
دخلنا الحديقة، ويعني اسمها "حديقة التوت الأحمر"، والتي تفتح أبوابها من السادسة صباحا إلى السابعة مساء من كل يوم، وتتواجد بها أكبر مجموعة من النباتات الاستوائية في البلاد، بما في ذلك أنواع نادرة وأشجار يعود تاريخها إلى قرون، وبدأنا جولتنا برفقة مرافقنا المرشد أنتوني راج، من البيت الزجاجي الشهير، المستوحى تصميمه من قصر الكريستال في لندن، وهو مركز فعاليات معرض الزهور السنوي للحديقة، مرورا بساعة الأزهار، وهي عبارة عن ساعة ضخمة مكونة من زهور ملونة ومتجددة، أما الأشجار النباتية، فتضمّ الحديقة مجموعة فريدة من الأشجار التي يعود تاريخها لقرون ماضية.

ولقد كنا نستكشف الحديقة، ونصادف بين أروقتها سكان المدينة، الذي يرحبون بنا، ولا يترددون في عرض أبرز المناطق السياحية الموجودة في البلد، والتي دعونا إلى التنقل إليها، كما أكدوا أن الحديقة، ومثلها أخريات، هي عبارة عن ملاذ لهم من صخب الحياة اليومية.

من جهته قال الدليل أنتوني راج إنَّ ".. الحديقة تعتبر الأكثر زيارة من طرف القادمين إلى الهند، رفقة حديقة "كابن بارك"، خاصة في شهري جانفي وأوت، حيث تم إنجازها من قبل مؤسسها حيدر علي عام 1760 كملاذ ملكي، وأكملها ابنه تيبو سلطان، لتصبح لاحقاً حديقة نباتية حكومية في عام 1856".
وأضاف المتحدث لـ"الخبر" أنَّ "الحديقة تشتهر بكونها مركزًا للنباتات النادرة والأشجار القديمة والبيت الزجاجي المذهل المستوحى من قصر كريستال، خاصة وأنها تتربع على مساحة 240 هكتارا، وتحتوي على أكثر من ألف سلالة".

ومن بين معالمها الشهيرة، أضاف المتحدث "البيت الزجاجي، وهو نظير ذلك الموجود في بريطانيا، حيث يجمع العديد من أنواع الورود الاستوائية هنا، في حين توجد مرافق أخرى، يمكن زيارتها مشيا أو عبر مركبات أعدت خصيصا لنقل السياح".
وفضلا عما توفره الحديقة من متنفس لساكني المدينة، وممتص للتلوث الصناعي، فإنها تنظم العديد من المهرجانات، مثل مهرجان الأزهار والفاكهة، حيث تستضيف مهرجانات (مانجو وجاك فروت) في الصيف.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال