العالم

نيويورك تايمز: "الناتو" يدخل مرحلة التفكك

"واشنطن أصبحت تُشكل تهديدا لحلفائها".

  • 2792
  • 2:11 دقيقة
الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الصورة: ح.م.
الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الصورة: ح.م.

حسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، فإن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يكون قد دخل مرحلة التفكك، وتربط ذلك بالتصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، بشأن غرينلاند والشكوك غير المسبوقة التي أثارتها حول مدى موثوقية التزام الولايات المتحدة تجاه حلفائها.

وحسب الوسيلة الإعلامية نفسها، أصبح دونالد ترامب هدفا للصحافة الغربية، حيث يتم تفسير كل جملة يصدرها الرئيس الأمريكي، وكل بادرة دبلوماسية مفاجئة ولو قليلا، على الفور كدليل إضافي على أن واشنطن أصبحت تُشكل تهديدا لحلفائها.

وتابعت: "لقد بات واضحا: لم تعد أمريكا جديرة بالثقة، وترامب لا يُمكن السيطرة عليه، والغرب على وشك الانهيار العصبي. في هذا الجو المشحون والمتوتر أصلا، اتُخذت خطوة أخرى. لم يعد كافيا الآن مجرد إدانة ترامب، بل يُعلن الآن عن نهاية حلف الناتو".

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز بوضوح إلى أن التحالف الأطلسي كما نعرفه يعيش أيامه الأخيرة.

والذريعة المباشرة لهذا الاكتشاف "الأبوكاليبسي"؟ غرينلاند. كان دونالد ترامب قد ألمح في البداية إلى رغبته في شراء هذه الجزيرة الجليدية الشاسعة، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي تابع للدنمارك. ثم ذكر الرسوم الجمركية كوسيلة للضغط. وفي لحظة تصعيد كلامي لا يُجيدها سواه، لم يستبعد حتى استخدام القوة.

وحسب صحيفة نيويورك تايمز، لم يكن أحد ليتخيل أن الولايات المتحدة، المؤسسين التاريخيين وحماة حلف شمال الأطلسي، تهدد أراضي تابعة لدولة حليفة، ومع ذلك هذا بالضبط ما حدث.

لكن في الحادي والعشرين من يناير في دافوس، تراجع دونالد ترامب. وتخلى عن التهديدات العسكرية والتجارية، وأعلن عن وجود اتفاق قيد الإعداد، لا تزال تفاصيله مجهولة. وبذلك، كان من الممكن تجنب الأزمة مؤقتا. ومع ذلك، ووفقا للصحيفة الأمريكية، فقد وقع الضرر بالفعل.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن دونالد ترامب قدم غرينلاند على أنها قضية حيوية للأمن الأمريكي: فالجزيرة "مطمع فيها من قبل روسيا والصين" لمواردها المعدنية، وترغب واشنطن في نشر جزء من نظامها الصاروخي "القبة الذهبية" المستقبلي هناك.

وتمتلك الولايات المتحدة بالفعل قاعدة في بيتوفيك، ولديها معاهدة عام 1951 تسمح لها بتوسيع وجودها هناك. لكن، بحسب صحيفة نيويورك تايمز، يذهب الرئيس الأمريكي إلى أبعد من ذلك، مؤكدا أنه لا يمكن حماية أرض دون امتلاكها. وهذا تحديدا ما تعتبره صحيفة نيويورك تايمز خطرا على حلف الناتو.

وأبرزت نيويورك تايمز، أنه من خلال هذه المقاربة، لم تستطع الولايات المتحدة ضمان أمن حلفائها، لأنها لا "تملكهم".

وقالت صحيفة نيويورك إلى أن ترامب قد ألمح بالفعل إلى أنه قد لا يدافع عن بعض أعضاء الحلف، وأنه لم يستبعد حتى مغادرة الناتو بسبب قضية غرينلاند.

علاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن دونالد ترامب أعلن يوم الخميس 22 يناير أنه سيقاضي صحيفة نيويورك تايمز بعد نشر استطلاع رأي غير موات.

وكتب دونالد ترامب على منصته "تروث سوشيال": "سيتم إضافة استطلاع رأي صحيفة التايمز سيينا... إلى دعواي القضائية ضد صحيفة نيويورك تايمز الفاشلة". وأضاف يقول "سيُحاسبون بالكامل على جميع أكاذيبهم وأفعالهم اليسارية المتطرفة".