وحسب بيان لسفارة الهند في الجزائر، فإنَّ القمة التي كانت مقررة بين الهند وبين إفريقيا سنة 2020، وأجلت بسبب جائحة كوفيد 19، ينتظر أن تنظم خلال السنة الجارية 2026، بعد منتدى 2008، 2011 و2015.
ونقلا عن ذات المصدر، فإنَّ "الشراكة بين دولة الهند، وقارة إفريقيا (54 دولة) اللتان تشتركان في كونهما يمتلكان نفس عدد السكان (أزيد من مليار و500 ألف نسمة)، تجسد أربعة أبعاد أساسية: البعد المتعدد الأطراف، والبعد القاري، والبعد الإقليمي، والبعد الثنائي".
ويبدأ "البعد المتعدد الأطراف مع الأمم المتحدة، حيث تعاونت الهند وإفريقيا، على مدى عقود، تعاوناً مثمراً لتحقيق أهداف مشتركة، من بينها إنهاء الاستعمار، والتنمية الاقتصادية، وحفظ السلام، وإصلاح الأمم المتحدة. وحتى اليوم، تشارك الهند في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان، وجمهورية إفريقيا الوسطى، والصحراء الغربية.
كما "يشير البعد الإقليمي للشراكة الهندية-الإفريقية، أضاف البيان إلى "الجهود السابقة التي بذلتها الهند لتعزيز علاقات تعاونية مع بعض التجمعات الاقتصادية الإقليمية من أجل تنويع وتعميق التعاون الاقتصادي"، في حين البعد الرابع هو "المسار الثنائي وهو الأهم في ترسيخ العلاقات بين الهند والدول الإفريقية. ومع أخذ اتساع القارة وكثرة عدد دولها في الاعتبار، افتتحت الهند خلال السنوات الأخيرة 18 سفارة جديدة في إفريقيا".
ويذكر أن تعزيز الحوار السياسي والدبلوماسي، بين الهند وإفريقيا، جرى "من خلال تبادل مستمر للزيارات رفيعة المستوى، استؤنف بعد توقف دام ثلاث سنوات بسبب جائحة كوفيد-19. حيث نظمت الهند ما مجموعه 12 زيارة على أعلى المستويات خلال الفترة 2022–2025، أجرى خلالها رئيس الجمهورية أو نائب الرئيس أو رئيس الوزراء الهندي محادثات مع قادة 17 دولة إفريقية".
وكما يذكر أنَّ "هناك مجالان في هذه الشراكة، أولهما التجارة والتعاون الاقتصادي، وهما على رأس أولويات الطرفين. فقد قُدِّر حجم التجارة بين الهند وإفريقيا بنحو 103 مليارات دولار في السنة المالية2025، حيث تسعى نيودلهي إلى رفع هذا الرقم إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2030. كما يتعين زيادة وتنويع الاستثمارات الهندية التراكمية في إفريقيا، التي تبلغ حالياً نحو 80 مليار دولار. ولتحقيق ذلك، هناك حاجة إلى خارطة طريق عملية يضعها قادة الأعمال والحكومات".
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال