اقتصاد

علامة أحذية عالمية تحطّ الرحال في الجزائر

يرتقب أن تنطلق عملية الإنتاج خلال سنة 2027.

  • 2372
  • 2:03 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

كشفت مؤسسة تراديفوت (Tradifoot) الجزائرية المتخصصة في صناعة الأحذية، عن مشروع صناعي هيكلي بالشراكة مع العلامة الأمريكية "سكيتشرز" (Skechers)، يتجسد في إنشاء وحدة إنتاجية متطورة بالمنطقة الصناعية ببابا علي بالجزائر العاصمة، وذلك على هامش مشاركتها في معرض الأحذية والجلود المنظم بولاية تلمسان.

وجاء الإعلان عن هذا المشروع خلال فعاليات المعرض الذي احتضنه المركب الرياضي "أبو تاشفين" ببلدية برية (تلمسان)، والذي يندرج ضمن الديناميكية الوطنية الهادفة إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحفيز الصادرات خارج قطاع المحروقات، تحت شعار "من استبدال الواردات إلى التصدير"، تحت إشراف وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات.

ويحمل المشروع الجديد اسم "تراديفوت فاكتوري" (Tradifoot Factory)، وهو عبارة عن وحدة صناعية متكاملة تقام على مساحة إجمالية تقدر بـ22 ألف متر مربع، منها 18 ألف متر مربع مغطاة، ستضم خطوط إنتاج وتجميع آلية، ورشات متخصصة، ومنصات لوجستية وتقنية تتماشى مع المعايير الدولية للشريك الصناعي.

ويرتقب أن تنطلق عملية الإنتاج في هذه الوحدة الصناعية الكبرى خلال سنة 2027، على أن تصل طاقتها الإنتاجية في المدى المتوسط إلى مليوني زوج من الأحذية سنوياً، ما سيساهم بشكل كبير في تغطية احتياجات السوق الوطنية وتقليل فاتورة الاستيراد.

شراكة مع العملاق الأمريكي "سكيتشرز"

تندرج هذه المبادرة في إطار شراكة إستراتيجية بين تراديفوت وشركة "سكيتشرز" (Skechers) الأمريكية، أحد أكبر الفاعلين العالميين في صناعة الأحذية والملابس الرياضية، حيث تهدف الشراكة إلى نقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير الخبرات المحلية في مجال صناعة أحذية الجودة.

وتأتي هذه الخطوة لتؤكد توجه المؤسسة الجزائرية نحو تعزيز قدراتها الإنتاجية والاندماج في سلاسل القيمة الدولية، خاصة وأن تراديفوت سبق لها أن شاركت في معرض "صنع في الجزائر" بالعاصمة، في إطار إستراتيجيتها لتعزيز حضورها وتأكيد طموحاتها الصناعية.

وإلى جانب الإنتاج، يركز مشروع "تراديفوت فاكتوري" على تحقيق عدة أهداف هيكلية للمنظومة الصناعية الوطنية، أبرزها تطوير الخبرات المحلية في صناعة الأحذية الرياضية، ونقل التكنولوجيا عبر الشراكة الدولية، والرفع من كفاءة اليد العاملة الوطنية في المجال الصناعي.

ومن المنتظر أن يساهم المشروع في توفير حوالي 1500 منصب شغل مباشر وغير مباشر على المدى المتوسط، ما يعزز دور المؤسسة في ترسيخ النسيج الصناعي الجزائري، مع إدماج معايير التنمية المستدامة والتكوين المستمر وتحسين ظروف العمل.

من السوق المحلية إلى التصدير

كما تعتمد الإستراتيجية التجارية للمشروع على خطة تصعيدية تدريجية، حيث ستوجه المنتجات في المرحلة الأولى لتغطية احتياجات السوق الجزائرية التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الاستيراد في هذا المجال الحيوي، قبل التوسع في المدى المتوسط نحو الأسواق الإفريقية والمتوسطية، في إطار الاندماج بسلاسل التصدير الجهوية.

ويأتي هذا التوجه ليتماشى تماماً مع السياسة الاقتصادية الوطنية التي تشجع المؤسسات الصناعية على غزو أسواق جديدة دولياً، وتعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات، وتحويل التحدي من مجرد استبدال الواردات إلى فتح أسواق تصديرية.