اقتصاد

"ضعف استخدام المكننة يسبب خسائر في الإنتاج الفلاحي"

الوزارة تتخذ إجراءات عاجلة لعصرنة الفلاحة.

  • 1553
  • 2:01 دقيقة
الصورة: وكالات
الصورة: وكالات

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، اليوم الأحد، أن الفلاحة أصبحت رافداً استراتيجياً ضمن مسار تحقيق السيادة الاقتصادية، مشيراً إلى التحولات الكبيرة التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، حيث يشغّل أكثر من مليوني عامل ويغطي مساحة تفوق 8,5 ملايين هكتار، ليصبح ثاني قطاع مساهم في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقارب 15 بالمائة.

وأوضح الوزير، في إطار المهام الرقابية للجان الدائمة بمجلس الأمة، استمعت لجنة الفلاحة والتنمية الريفية إلى عرض مفصل له، حول "واقع القطاع وتحديات تحقيق الأمن الغذائي"، نشر عبر الحساب الرسمي، لوزارة العلاقات مع البرلمان، على الـ"فيسبوك"، أن الاستراتيجية الوطنية المعتمدة ترتكز على تقليص التبعية للاستيراد والرفع من مستوى الاعتماد على الإنتاج المحلي، غير أن القطاع ما يزال يواجه جملة من التحديات، أبرزها التقلبات المناخية، وضرورة تحسين تسيير الموارد، ورفع فعالية السياسات المتبعة.

وأكد وليد أن من بين أهم الانشغالات المطروحة محدودية مردودية الهكتار، خصوصاً في شعبة الحبوب، وهو ما تعمل الوزارة على معالجته عبر إعداد خارطة طريق للخروج التدريجي من التبعية، إلى جانب ضرورة ترشيد استعمال الأسمدة الذي ما يزال يتم بطرق عشوائية، مع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لإنجاز دراسات معمّقة لتحسين المردودية.

وفي ملف المكننة، كشف الوزير أن ضعف استخدامها يتسبب في خسائر تصل إلى 20 بالمائة، مشيراً إلى برامج يجري العمل عليها لتعزيز عصرنة وتوسيع استعمال المعدات الفلاحية.

وبخصوص تحقيق الأمن الغذائي، أوضح الوزير أن الجزائر قطعت خطوات مهمة، خصوصاً في تطوير إنتاج البذور محلياً، وعلى رأسها البذور الهجينة، وذلك بالتعاون مع الجامعات والخبرات الوطنية. كما ثمّن التقدم المحقق في الزراعة الشجرية وشعبة الفواكه، مع التأكيد على وجود توجه نحو التصدير مستقبلاً.

وفي أسواق اللحوم، أكد الوزير أن إنتاج اللحوم البيضاء يلبي حاجيات السوق الوطنية، بينما يبقى العائق الرئيسي في شعبة اللحوم الحمراء مرتبطاً بالأعلاف، معلناً عن دراسات لإيجاد حلول بديلة ومبتكرة، مع ضمان توفر الأعلاف على مدار السنة. كما أبرز العمل الجاري لاعتماد الرقمنة عبر التعريف الإلكتروني للقطيع.

وحثّ الوزير على ترسيخ ثقافة التأمين لدى الفلاحين، مشيراً إلى اعتماد صيغة جديدة للقروض تهدف إلى توفير مصادر تمويل إضافية. كما شدد على ضرورة حماية العقار الفلاحي من أي استعمال غير مخصص له، معلناً عن قانون جديد قيد الإعداد لتنظيم المجال وتسهيل الإجراءات.

وفي ملف الصيد البحري، أوضح الوزير أن الجهود منصبة على تطوير شعبة تربية المائيات، باعتبارها أحد الحلول ذات المردودية العالية، إلى جانب إدخال تقنيات حديثة وتكفل أفضل بالأوضاع الاجتماعية والمهنية للصيادين.

وفي ختام عرضه، أكد الوزير أن الرقمنة تمثل محوراً أساسياً في تطوير القطاع، كاشفاً عن مشروع إنشاء نظام معلوماتي وطني موحد يضم قاعدة بيانات شاملة حول الزراعة والعقار الفلاحي والمكننة والري والمردودية.