أعلنت الخزينة العمومية، أمس، عن الإطلاق الرسمي لعملية الاكتتاب العام في الصكوك السيادية من نوع "إجارة - حق الانتفاع"، ابتداءً من اليوم، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر تمويل الدولة وتعبئة الادخار الوطني عبر أدوات مالية تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وتمثل هذه العملية، حسب بيان الخزينة، "محطة بارزة في مسار تطوير السوق المالية الوطنية وتعزيز منظومة المالية الإسلامية في الجزائر"، حيث تعد آلية مكملة لوسائل التمويل التقليدية القائمة.
وتندرج في إطار رؤية أشمل لتعزيز الشمول المالي وتنشيط سوق رؤوس الأموال وترسيخ الثقة في الأدوات المالية الجديدة. وتُعد الصكوك السيادية "إجارة - حق الانتفاع" منتجاً مالياً فريداً في السوق الجزائرية، فهي صكوك استثمارية إسلامية مدعومة بأصول حقيقية مملوكة للدولة (كبعض المنشآت أو الحقوق الانتفاعية)، ولا تمثل ديناً على الخزينة بل حصة شائعة في منفعة أو عائد تلك الأصول.
وتقوم آلية "الإجارة" على تأجير الدولة (كمؤجر) حق الانتفاع بهذه الأصول للمستثمرين (كمشتركين) مقابل عائد دوري، لتعود ملكية الانتفاع كاملة للدولة مع نهاية مدة الصك.
وتكمن أهميتها في توفير فرصة استثمارية آمنة وجذابة العائد للمواطنين الراغبين في أدوات مالية متوافقة مع الشريعة، وفتح نافذة تمويلية جديدة ومستقرة للخزينة العمومية تعتمد على الأصول بدلاً من الاقتراض المباشر، ما يعمق السوق المالية المحلية.
ونظراً للطابع الاستثنائي للعملية والحجم المستهدف للإصدار، ستكون عملية الاكتتاب محدودة الزمن، إذ سيتم إغلاقها فور بلوغ الأهداف المحددة، ما يعزز من طابعها الاستراتيجي وجاذبيتها. ويفتح الاكتتاب أمام الجمهور (مواطنين ومقيمين) عبر شبكة واسعة من المؤسسات المعتمدة الشريكة، تشمل البنوك وشركات التأمين والخزائن الولائية.
ودعت الخزينة العمومية جميع الراغبين في المشاركة إلى التعرف بالكيفيات والشروط التفصيلية عبر الموقع الرسمي المخصص لهذه الصكوك: www.sukuk.mf.gov.dz، والتقرب من المؤسسات الشريكة للحصول على المعلومات وإتمام عمليات الاكتتاب ضمن الآجال المحددة.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال