مجتمع

أرقام عن داء الكلب في الجزائر

وزارة الصحة عرضت مخططها لبلوغ صفر وفيات سنة 2030.

  • 98
  • 2:29 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

جددت الجزائر التزامها بتعزيز جهود الوقاية من داء الكلب ومكافحته بهدف بلوغ صفر وفيات بشرية ناجمة عن المرض بحلول عام 2030، وذلك بمناسبة إحياء اليوم العالمي لمكافحة داء الكلب المصادف لـ28 سبتمبر من كل سنة.

 وجرت مراسم إحياء هذه المناسبة، أمس، تحت شعار "داء الكلب صحة واحدة وصفر وفيات"، وبالشعار الوطني "معا من أجل القضاء على داء الكلب بحلول عام 2030"، حيث شهدت المناسبة حضور ممثل منظمة الصحة العالمية إلى جانب إطارات الإدارة المركزية وأعضاء اللجنة الوطنية للوقاية من الأمراض المتنقلة من الحيوان إلى الإنسان ومكافحتها، وأعضاء لجنة الخبراء المكلفة بالوقاية من داء الكلب ومكافحته، إلى جانب ممثلي مختلف القطاعات والهيئات المعنية والمجتمع المدني.

 وأكد وزير الصحة، في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس الديوان أن إحياء اليوم العالمي لمكافحة داء الكلب يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بمواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من هذا المرض ومكافحته، وتعزيز الوعي بمخاطره وانعكاساته على الصحة العمومية إلى جانب تعبئة مختلف المتدخلين وترسيخ السلوكيات الوقائية لدى المواطنين. وأوضح الوزير، أن داء الكلب لا يزال يشكل تحديا للصحة العمومية على المستوى العالمي، إذ ينتشر في أكثر من 150 دولة ويتسبب في وفاة نحو 60 ألف شخص سنويا، تتركز غالبيتها في قارتي آسيا وإفريقيا، مشيرا إلى أن عضات الكلاب المصابة تمثل المصدر الرئيسي لانتقال العدوى إلى الإنسان.

وفي ذات السياق وعلى المستوى الوطني، أشار وزير الصحة إلى أن داء الكلب لا يزال متوطنا في الجزائر، حيث تسجل البلاد في المتوسط 15 حالة وفاة بشرية سنويا من بينها أكثر من 40 بالمائة لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، كما شدد الوزير على أهمية مواصلة وتعزيز التدابير الوقائية من خلال ضمان التلقيح الفعال للحيوانات والتكفل السريع والملائم بالأشخاص الذين يتعرضون للعضات وتوفير العلاج الوقائي بعد التعرض، مع تكثيف حملات الإعلام والتحسيس خاصة لفائدة الفئات الأكثر عرضة للخطر.

كما استعرض الوزير جملة من المكاسب التي حققتها الجزائر على مدى عقود في مجال مكافحة داء الكلب، من بينها إنشاء لجنة متعددة القطاعات للوقاية من الأمراض المتنقلة من الحيوان إلى الإنسان ومكافحتها، والحفاظ على لجنة الخبراء المكلفة بالوقاية من داء الكلب ومكافحته، إلى جانب توفير اللقاحات الآمنة والفعالة مجانا واعتماد بروتوكولات موحدة للتكفل وضمان التكوين المستمر لمهنيي الصحة.

 وفي إطار تعزيز الاستجابة الوطنية، أعدت وزارة الصحة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية الخطة الوطنية الاستراتيجية متعددة القطاعات للوقاية من داء الكلب ومكافحته للفترة 2023-2027، بما يتماشى مع الاستراتيجية العالمية الرامية إلى القضاء على داء الكلب البشري المنقول عن طريق الكلاب بحلول عام 2030. حيث ترتكز هذه الخطة على مقاربة "الصحة الواحدة"، التي تقوم على التكامل بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة وتشمل خمسة محاور استراتيجية تتمثل في التلقيح الجماعي للكلاب، والتحكم في أعدادها وتسيير ظاهرة الكلاب المتشردة، وتعزيز الترصد الوبائي، وضمان التكفل السريع بضحايا العضات، إلى جانب تنظيم حملات وطنية ومحلية للإعلام والتحسيس.

 وأكد وزير الصحة أن تحقيق هدف القضاء على الوفيات البشرية الناجمة عن داء الكلب بحلول عام 2030 يتطلب تضافر جهود مختلف القطاعات والهيئات المعنية، وتعزيز التنسيق والتعاون بينها، مع الانخراط الفعال للمجتمع المدني والمواطنين في جهود الوقاية والمكافحة، كما أعرب عن تقديره لمنظمة الصحة العالمية نظير دعمها التقني ومرافقتها لجهود الجزائر، خاصة في إعداد الخطة الوطنية الإستراتيجية متعددة القطاعات للوقاية من داء الكلب ومكافحته.