العالم

فضيحة إبستين تهز العالم وشخصيات عربية متورطة

كشوفات وزارة العدل الأمريكية تسقط الأقنعة.

  • 28304
  • 2:34 دقيقة
المدان قضائيا جيفري ابستين
المدان قضائيا جيفري ابستين

بيّنت المراسلات التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية، منذ يومين، في قضية المجرم المدان في قضايا جنسية متعلقة بالأطفال، جيفري إبستين، تورط أو وجود روابط لشخصيات سياسية عربية وردت أسماؤهم في "إيميلات" باسم زوجة المعني أو باسم مقربين منه، تتضمن إعلامه بموافقة أو تسهيلات دخول.

وأحدثت هذه المعلومات المتداولة بكثافة في منصات وفضاءات التواصل، ذهولا في الأوساط السياسية والاجتماعية، لمدى سقوطها الأخلاقي وارتباطها بممارسات جنسية استهدفت الأطفال بشكل منظم ومخطط، ويتخذ طقوسا وأشكالا احتفالية غامضة في جزيرة يقال إنها مملوكة له، إلى جانب ورود أسماء وصور رؤساء أمريكيين فيها بمعية المعني وشخصيات معروفة زارت "المحفل"، بالإضافة إلى طبيعة وأمكنة تنقلاته قبل توقيفه وإدانته ووفاته.
ورغم حجم الوثائق والمحتويات المكشوفة، إلا أن التركيز ظل على تورط الشخصيات السياسية والعلمية والمعرفية التي ظلت تقدم في الإعلام على أنها رموز للتحضر ولحقوق الإنسان وللقيادة الرشيدة وغيرها من الألقاب المزيفة، على غرار بيل غايتس والعالم ستيفن هوكينغ والشيخ بن زايد وغيرهم.
وضمن هذا الاتجاه، تداول رواد المواقع والصفحات وبدرجات أقل بكثير وكالات الإعلام العالمية، مراسلات افتراضية، تضمنت أسماء شخصيات سياسية عربية وغربية، على أساس أنها وافقت أو زارت أو على علم بتنقلات المجرم وبطل الفضيحة العالمية في أوطانهم.
ومن بين الأسماء المذكورة، الشخصية المعروفة في النظام المغربي، الطيب الفاسي الفهري، المقرب من الملك محمد السادس، من دون ذكر رابط أو علاقة مباشرة لهذا الأخير بالموضوع.
وبفحص وتمحيص المراسلات المتداولة، يتبين أن نشاط أو تنقل جيفري إبستين في المغرب، كان مرة خلال حفل زفاف الملك سنة 2002، بمعية الرئيس الأسبق، بيل كلنتون وابنته، ومرات إلى مدينة مراكش، بغرض تحقيق غاياته المرضية والجنونية المتعلقة بالأطفال، بحسب ما ورد في عدد من الوثائق، دون تحديد الأساليب وتفاصيل عن الموضوع.
ويطرح ورود اسم بوزن الفاسي الفهري في النظام المغربي في تحركات كهذه، تساؤلات حول مدى علم الملك بموضوع ونشاط جيفري إبستين المرضي في مدينة مراكش.
ولا تزال هذه الفضيحة تكشف أسرارها إلى غاية الآن، وقد هزت العالم هزة عنيفة جدا على مستوى الوجدان الجمعي، وجعلت الجميع يدرك أن ما يسمى النخب السياسية والمعرفية، أخطر على العالم من أي شيء آخر.
ويرى مراقبون أن ما تم الكشف عنه ليس صدفة أو أفعالا معزولة، بقدر ما هو مخطط أو طقوس متماسكة وبنيوية لها أهداف محددة، ولن تتوقف بمجرد كشفها أو فضحها.
وكتب الباحث في الاتصال والإعلام، عبد العالي زواغي، اليوم، أن كل شيء في العالم "مُمنهج وغير مرتهن إلى الصدفة، هناك هندسة حقيقية لصناعة جميع الأحداث، ضمن استيراتيجية محكمة تضعها عقول شيطانية، هدفها ليس فقط السيطرة على العالم وإنما إفناؤه".
واعتبر زواغي، في منشور له، أن ما جرى هو "عقيدة مسيطرة ومشبعة بفكرة الإيغال في إغراق العالم بالفساد والقتل والحروب والأعمال السيكوباتية".
وبالنسبة لسيرة بطل الفضيحة، أو أداتها، فهو جيفري إبستين ، ملياردير أمريكي من أصول يهودية، اشتغل مدرس رياضيات، وبعدها دخل عالم المال كمستشار مالي، وأصبحت له شبكة علاقات واسعة مع رؤساء وملوك ورجال أعمال ومشاهير عالميين، وفق ما هو متداول في تقارير إعلامية. وبحسبها، اشترى المعني جزيرة خاصة في البحر الكاريبي.
وتحدثت إفادات لضحايا نشاطه، عن أنه كان يستدرج الأطفال أقل من 18 سنة بمنح دراسية وفرص عمل.
وكانت عائلة بنت في فلوريدا قد اشتكت، وفتحت الشرطة تحقيقا وكشفت التحقيقات عن شبكة دعارة بالقاصرات، لكن القضية تم تسويتها خارج المحكمة عام 2008 بصفقة مع النيابة.
وفي جويلية 2019 أوقف مجددا بناء على تحقيقات جديدة وبعد شهر، وجد ميتا في زنزانته وسجلوا الحادثة كانتحار.