العالم

"الجزائر ظلت وسيطة في الصراع بمالي .. وهذا شرطنا للتفاوض حول الأسرى الروس"

"جبهة تحرير الأزواد" تتحدث عن طبيعة أدوار عدة دول مغاربية وافريقية ومن قارات أخرى في شمال مالي.

  • 3312
  • 2:04 دقيقة
ص:ح.م.
ص:ح.م.

ذكرت "جبهة تحرير الأزواد" في مالي، أن الجزائر هي الدولة المغاربية والإفريقية الوحيدة التي ظلت تبادر بالوساطات منذ بداية التسعينيات، لتسوية الأزمة بين الأزواد والحكومة، وتوصلت إلى عدة اتفاقات، أولها اتفاق تامنغست في 1990، وآخرها اتفاق السلم والمصالحة لعام 2015، الذي ضمن الاستقرار وعالج المسائل المتنازع حولها.

واعتبر التنظيم الذي تشكل إثر توحّد واندماج عدة حركات أزوادية منذ عامين، "أن الجزائر بعثت عدة وساطات، في مقدمتها اتفاق تامنغست، ثم الميثاق الوطني وبعدها اتفاقية الجزائر 2006، وأخيرا اتفاقية السلم والمصالح المنبثقة عن مسار الجزائر، الذي تنصلت منها الطغمة العسكرية الانقلابية، بالرغم من أنها ضمنت الأمن والاستقرار وحققت التوافق في العديد من الجوانب المتنازع حولها".

وتطرقت "جبهة تحرير أزواد" إلى الدور الجزائري في تسوية الأزمة بمالي بين الحكومة المركزية وحركات أزواد المسلحة على مدار عقود، على لسان واحد من قياداتها، ردا على سؤال لمركز "هيسبريدس" للدراسات الأمنية ومكافحة الإرهاب بلندن، حول الفروقات بين المقاربة الجزائرية والليبية والتركية والروسية في مالي، صمن مقابلة مصورة بثت على موقع "فايسبوك".

وثمّن المسؤول في التنظيم، والناطق باسمه، مولود رمضان، الدور الجزائري الذي كان دائما ومستمرا ومباشرا، قياسا بالأدوار المغاربية الإفريقية، مشيرا إلى أن ليبيا كان لها أيضا دور غير مباشر في حقبة العقيد الراحل معمر القذافي، وكذلك بوركينافاسو عن طريق مجموعة "إكواس" سابقا".

وأضاف المسؤول ذاته: "صحيح أن اتفاق السلم والمصالحة شاركت فيه أطراف دولية وأممية، لكن كان بقيادة جزائرية".

وبالنسبة للأدوار من خارج القارة السمراء، ذكر المتحدث أنهم تفاجؤوا بالدور التركي الداعم للانقلابيين بالطائرات دون طيار، لضرب سكان الشمال، كاشفا أن 60 بالمئة من العمليات العسكرية والمجازر وضحاياها في تينزواتين والزويرة والحدود مع موريتانيا العام المنصرم، حدثت باستعمال الأسلحة التركية في إطار "الصفقة" بين أنقرة وباماكو.

واستغرب القيادي بـ"جبهة تحرير أزواد" الموقفين والدورين التركي والروسي في مالي وقال إن "ليس لدينا مشكلة مع الحكومة أو الشعب التركيين، ولا الحكومة والشعب الروسيين، وإنما مشكلتنا سياسية مع الحكومة المالية"، مرجحا أن التواجد التركي جاء في سياق ملء الفراغ الذي تركه الانسحاب الفرنسي، بحكم الخلافات القديمة والمتجددة في البلدين.

وفي رده على سؤال حول التقارير التي تتحدث عن أسرى روس لدى الأزواد، أكد رمضان المعلومات وقال إن لديهم أسيري حرب من روسيا، إضافة إلى العديد من الجنود والضباط الماليين.

وعن مصيرهم، أفاد المتحدث بأنهم تلقوا اتصالات من عدة جهات للبحث مسألة تحرير الأسرى الروس، رافضا الفصح عن طبيعة واسم المتصلين.

واشترط تنظيم الأزواد للتفاوض حول إطلاق سراح الأسرى الروس، التواصل والتعامل مع الحكومة الروسية، بوصفها، حسبه، الجهة المسؤولة الأولى عنهما، وذلك من أجل "الخوض حتى في مسائل سياسية وليس فقط المسائل المرتبطة بالأسيرين"، في إشارة، على ما يبدو، إلى محاولة أزوادية لإبعاد روسيا عن الصراع المتجدد مع الحكومة المركزية ببماكو.