العالم

آخر تطورات الوضع في مالي

باماكو تنجح في صد تقدم الأزواد نحو تمبكتو.

  • 2182
  • 1:41 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

تمكنت القوات الحكومية في مالي مسنودة بعناصر الفيلق الإفريقي الروسي في صد تقدم عناصر "جبهة تحرير أزواد"، بعد أسبوع كامل من المواجهات المتواصلة والمكثفة، سقطت فيها مروحية عسكرية وطائرة دون طيار تابعة للجيش المالي.

واعترفت "جبهة تحرير أزواد" بالفشل في تحقيق هدف السيطرة على مدينة أنفيف المتواجدة في طريق نحو تمبكتو، المدينة المفتاحية والمهمة جدا في موازين المواجهة.

غير أن عدم تحقيق هذا الهدف، في نظر الناطق باسم تنظيم الأزواد، محمد المولود رمضان: "لا يلغي ما تحقق من إنجازات ميدانية". وقال في منشور له على منصات التواصل، اليوم، إن العمليات العسكرية التي خاضها عناصر التنظيم: "أجبرت العدو على دفع ثمن باهظ، واستنزفت قدراته البشرية واللوجستية بشكل كبير".

وأضاف القيادي في التنظيم: "مقاتلونا أثبتوا قدرتهم على الصمود والمبادرة، وتمكنوا من إلحاق خسائر كبيرة بالعدو من الروس والجيش المالي والميليشيات في الأرواح والعتاد، مع الحفاظ على زمام المبادرة في الميدان".

وأعلن المتحدث أن المعركة "لم تنتهِ"، موضحا أن ما يجري يشكل محطة ضمن مسار العمليات، و"العبرة في النهاية تكون بنتائج الحرب لا بنتائج جولة واحدة".

وكانت تطورات ميدانية قد اندلعت منذ أسبوع تقريبا بعد هدوء نسبي وحذر، ساد عقب المواجهات التي حدثت منذ ثلاثة أشهر ونجح فيها الأزواد في السيطرة على مدينة كيدال الشهيرة، التي تعرف نسبة عالية من سكان الأزواد.

كما نجح الأزواد في تنفيذ عدة هجمات متزامنة ومربكة في البلد، بالتنسيق مع "جبهة النصرة" التابعة للقاعدة، والتي أدت إلى مقتل وزير الدفاع المالي، في أول عملية مشتركة بين المكونين، خلفت قراءات عديدة حول خلفيات وتداعيات هذا التوجه الجديد.

وكان الأمين العام "لجبهة تحرير أزواد"، بلال آغ شريف، قد تطرق سابقا إلى مسألة تحالف الأزواد مع جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، وقال إن هذه الجماعة تضم نسبة كبيرة من أبناء أزواد، "وعليهم ما على هذا الشعب"، موضحًا أن الخلاف معها يتمثل في "الجانب التوسعي".

ونفى القيادي وجود تحالف قائم مع الجماعة، باستثناء "وجودنا في المنطقة نفسها ومواجهتنا للعدو نفسه".

وأضاف أن الوضع اليوم لم تعد تحكمه أي مرجعية واضحة، لأن النظام القائم في باماكو "أحرق كل العهود مع الشمال، وشرع في حملة تطهير واسعة لا حدود لها، وطارد وقتل المدنيين الفارين من النزاع على حدود الجزائر وموريتانيا".