العالم

رسائل وتحذيرات المدير المركزي لأمن الجيش بوزارة الدفاع الوطني

في لقاء قادة استخبارات لدول الساحل والمتوسط في ليبيا، شارك فيه ممثلون عن الجزائر وتركيا والسودان ومالطا والنيجر واليونان وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وتونس.

  • 8070
  • 2:21 دقيقة
إبراهيم عباس، مدير أمن الجيش بوزارة الدفاع الوطني. ص:ح.م
إبراهيم عباس، مدير أمن الجيش بوزارة الدفاع الوطني. ص:ح.م

بعثت الجزائر، خلال لقاء قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط لسنة 2026 المنعقد، أمس، في طرابلس بليبيا، عددا من الرسائل التحذيرية على لسان وفدها المشارك، بقيادة العميد عباس إبراهيم، المدير المركزي لأمن الجيش.

وذكر عباس في كلمته المتلفزة، بحسب ما نقل الإعلام الليبي، أن اللقاء يمثل للجزائر فرصة سانحة لتقديم الدعم للأشقاء في ليبيا ومرافقة مساعيهم من أجل إرساء قواعد الشراكة والتباحث في الشؤون الأمنية مع دول الجوار، من خلال تنسيق أمني في مجال الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والتهريب بجميع أشكاله.

كما يسمح اللقاء الذي شارك فيه ممثلون عن الجزائر وتركيا والسودان ومالطا والنيجر واليونان وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وتونس، وحضره رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، بـ"تبادل الرؤى والتحاليل حول التحولات المتسارعة التي تشهدها السياقات الدولية والإقليمية"، يضيف المسؤول العسكري.

وتطرق عباس في الطبعة الثانية للقاء، إلى الشأن الدولي، وقال إن الوضع الجيوسياسي المضطرب الذي يشهده العالم خلال المرحلة الأخيرة وإفرازاته المباشرة وغير المباشرة، يستدعي تكثيف الجهود للتصدي للتهديدات التي من شأنها أن تؤثر سلبا على محيطنا.

وانطلاقا من الطابع العابر للتهديدات القائمة، نوه عباس إلى أن هذا التطور الخطير يزيد من درجة التدهور الأمني في القارة الإفريقية، التي لم تشهد في تاريخها الحديث، بحسبه، هذا الكم من بؤر التوتر والأزمات، سواء في القرن الإفريقي أو البحيرات الكبرى أو الساحل أو شمال إفريقيا.
ولقد ساهمت هذه التوترات، يتابع القائد العسكري، في زيادة الأعمال الإرهابية ونشاطات تهريب الأسلحة والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والاتجار بالبشر، وكذلك بالمخدرات التي ارتبطت "ارتباطا وثيقا بالإرهاب"، يضيف المتحدث.

وعاد المتحدث إلى الجهود الأمنية للجزائر ضد ظاهرة الإرهاب في التسعينيات، وذكر بأن البلد تمكن من مواجهة آلة الإرهاب والتطرف العنيف وتفكيك مصفوفته العقدية، مؤكدا مواصلة الجزائر جهودها لضمان أمنها الوطني ومساندة الدول الشقيقة والصديقة في حربها ضد الإرهاب.

ونقل الوفد الجزائري إلى قادة استخبارات دول جوار ليبيا، "إيمان الجزائر بأن أمنها واستقرارها مرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار جيرانها". واستدل المتحدث على ذلك، باستحضار المبادرات التي أطلقتها الجزائر على المستويين الجهوي والقاري، على غرار استراتيجية لتجفيف منابع تمويل الإرهاب، ارتكزت أساسًا على تحديث المنظومة التشريعية الوطنية بما ينسجم مع المعايير الدولية، مع التركيز على محاصرة الأنشطة والممارسات التي تغذي هذه الظاهرة وتساهم في تمددها.

وهذه الجهود توجت، وفق المتحدث، بمصادقة مجلس الأمن على اللائحة 1904 التي قدمتها الجزائر، والمتعلقة بتجريم دفع الفدية مقابل إطلاق سراح الرهائن، بوصفه، أحد أهم القنوات التي استغلتها الجماعات الإرهابية لتمويل نشاطاتها وتوسيع قدراتها العملياتية.

كما ذكّر العميد عباس إبراهيم بدور الجزائر، رفقة عدد من دول الجوار، في إنشاء لجنة الأركان العملياتية المشتركة لمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وهي اللجنة التي تحتضن الجزائر مقرها، مبرزًا أن الجزائر تقدمت بمبادرة لتكييف وتنظيم مهام هذه الآلية بما يسمح لها بالاضطلاع بدور أكثر فعالية في تقديم المساعدة الميدانية والعملياتية في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة بمنطقة الساحل والصحراء.

واستحضر عباس دعم الجزائر للهياكل والوكالات الإفريقية المتخصصة في هذا المجال، وفي مقدمتها المركز الإفريقي للبحوث والدراسات حول الإرهاب، وآلية الاتحاد الإفريقي للتعاون الشرطي، واللجنة الإفريقية للأمن والاستخبارات، ووحدة التنسيق والدمج، وكذا قدرة شمال إفريقيا.